أعلن وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، أنه سيقدم في الخامس والعشرين من الشهر الحالي ملفي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واستمرار عمليات الاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية، معبرا عن الأمل في أن يسهم ذلك في تسريع إنهاء التحقيق الأولي الذي تجريه المحكمة حول فلسطين.وقال المالكي في تصريحات إلى "الوطن"، إن الملفين يتعلقان بارتكاب إسرائيل جرائم حرب وضد الإنسانية، وعندما تنظر المحكمة في ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة فهي تنظر إلى الموضوع من كل جوانبه ولا يقتصر البحث في موضوع محدد وإنما في كل القضايا لكي تركز بعد ذلك على موضوع أو موضوعين في نهاية المطاف تعتبر أن فيه أو فيهما ما يكفي من الأدلة والبراهين على جرائم تتم في الأراضي الفلسطينية".
وأضاف أن "المدعية العامة للمحكمة قالت إنها تتوقع أو تنتظر من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن يقدما إليها أية معلومات أو معطيات أو ملفات أو تقارير من أجل مساعدة فريقها في استنفاذ كل الإمكانات وتسريع الجهود للوصول إلى نهاية للإجراءات الأولية التي تقوم بها".
وذكر في هذا الشأن "أننا شبه جاهزين لكي نقدم التقرير الأولي للمحكمة بناء على طلبها للمساعدة في المراجعة الأولية التي تقوم بها المحكمة لكي تحدد إن كان هناك ما يكفي من أدلة وبراهين لفتح تحقيق رسمي في الموضوع"، موضحا أنه "ليست لدينا أية فكرة إذا ما كان هناك أي تجاوب من قبل الجانب الإسرائيلي مع فريق المحكمة الدولية".
وأضاف "في الخامس والعشرين من هذا الشهر سأتوجه على رأس فريق من وزارة الخارجية ودائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية لتقديم هذه المعلومات إلى المحكمة، وهذا لا يعني أنها ستكون المرة الأخيرة، ففي حال ارتأينا أن لدينا بعض الأدلة والمعطيات والوثائق فإننا سوف نقدمها ما دامت المحكمة تنظر بهذا الموضوع ولم تبت فيه بعد، وما دام فريق التحقيق من المحكمة ما زال على رأس عمله يقوم بهذه الأعمال ولم يتخذ بعد قرارا بخصوص الموضوع".