بعد 16 عاما من تولي الأمير سعود بن عبدالمحسن مسؤولية إمارة منطقة حائل، استطاع الأمير بخبرته الإدارية أن يقود التنمية بالمنطقة وتحقيق المزيد من الإنجازات حتى أصبحت مرتبطة بالرؤى والطموحات بالمناطق المجاورة، بل إن جهود الأمير سعود لم تتوقف عند ذلك الحد، وإنما امتدت للقضاء على غربة الطلاب وتوطين أهل المنطقة، وخلق فرص عمل لهم. كما كانت لجهوده الحثيثة آثارها الملموسة في زيادة حجم الاستثمارات بحائل، حيث روج لذلك إعلاميا عبر برامج وفعاليات سياحية، ومنها رالي حائل الدولي، فحققت المنطقة عوائد مالية ناهزت نصف المليار ريال منذ انطلاقة الرالي قبل عشر سنوات، وكان ذلك جزءا من خطط أمير حائل للمنطقة وأهلها.
ومع هذا العمل، لم يغفل الأمير الجانب الاجتماعي، والذي يعد سمة له، ولقربه من أهالي المنطقة، فكسروا البروتوكول الرسمي، وباتوا ينادونه "يابو فيصل".
قبل أيام، كانت "الوطن" حاضرة في جلسته الأسبوعية في قصر أجا وسط حضور عدد من أعيان المنطقة، لتهنئته بالثقة الملكية بصدور الأمر الملكي بالتمديد لسموه أميرا لمنطقة حائل لمدة أربع سنوات، وبادلهم الأمير مشاعرهم الطيبة بقوله "حقي عليكم النصح". وشدد على أن ذلك نهج ولاة الأمر، منوها إلى أنه حريص على كل ما يعود على المنطقة وأهلها بالفائدة، وأن العمل يجري والتنسيق قائم مع مختلف جهات الاختصاص المعنية بتسريع وتيرة العمل في مختلف مجالات الخدمات بالمنطقة بالوزارات أو الإدارات.
وتابع أمير حائل قائلا إن ولاة أمرنا دائما وأبدا قريبون من المواطنين، ويحرصون على خدمتهم، والعمل على كل تطوير شامل للخدمات، وتحقيق كل الآمال. وقال الأمير سعود بن عبدالمحسن: لن نتأخر في تنفيذ توجيهاتهم السديدة وتحقيق كل ما يأمله أهالي المنطقة الكرام، مشيرا إلى أهمية دور كل فرد وكل مسؤول وكذلك دور مجلس المنطقة خصوصا مع التوجه الرائد والحكيم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لمنح مجالس المناطق دورا أكبر مستقبلا، لإنجاح جهود الإدارات الخدمية، والعمل على تذليل كل التحديات التي تواجه إتمام بعض المشاريع.
ويحرص أمير حائل الأمير سعود بن عبدالمحسن في إثنينيته الأسبوعية بقصر أجا على حضور كل أطياف المجتمع، لمناقشة المواضيع التي تهم المنطقة بشكل خاص والوطن بشكل عام، فقبل أسابيع معدودة كان جل الحضور من الشباب، وفتح أمير حائل معهم نقاشا مفتوحا، شارك فيه أكاديميون وعدد من المتخصصين حول الشباب وتطلعاتهم وإمكان تبني برامج نوعية هادفة مستقبلا تخدمهم.?
"حائل ورشة عمل" عبارة رددها الأمير سعود بن عبدالمحسن في اجتماعاته بالمسؤولين ولقاءاته بالمواطنين، فمن عليم العطش شمالا إلى أقصى نقطة تتبع حائل جنوبا، امتدت مشاريع البنية التحتية وخاصة الطرق والجسور والمياه. وبفضل هذه المشاريع تم ربط منطقة حائل بمنطقة الجوف بطريق دولي يمتد حتى الحدود الأردنية، وطريق آخر سريع مع منطقة القصيم يمتد للعاصمة الرياض، فيما يجري تنفيذ طريق مباشر للمدينة المنورة، ولرفحاء، وآخر للمنطقة الشرقية وتبوك مع شبكة جسور داخل حائل، تنظم حركة المرور وتربطها بالطرق السريعة، يضاف إلى ذلك سكة حديد، ومحطة قطار تربط حائل بالمناطق الأخرى.
كما تم إيصال مشروع مياه حائل الشامل للقرى والهجر والمدن بجنوب وغرب حائل، والتي تقع في منطقة الدرع العربي، حيث ينقل الماء عبر أنابيب ومواقع تجميع وضخ، ويمتد المشروع لمئات الكيلو مترات، وينطلق من شمال حائل حتى يصل جنوبها، وذلك بكلفة تتجاوز المليار ريال. وأعاد هذا المشروع الحياة لسكان هذه المناطق بعدما تدفق الماء إليهم.
وأسهمت ورش العمل في الحد من غربة واغتراب 40 ألف طالب وطالبة من أبناء وبنات المنطقة، بعد إنشاء جامعة حائل عام 2006، لتوفير التعليم العالي بالمنطقة. وكان ذلك يعد هاجسا لأهالي المنطقة نظرا لما تسببه الغربة من هجرة كثير من الأهالي إلى مدن أخرى. وتسهم الجامعة بكلياتها الـ15 وفروعها الستة في تخريج الكوادر الوطنية المؤهلة في المجالات العلمية والتقنية التي تحتاجها البلاد.
"الإعلام شريك رئيسي" عبارة أخرى أكدها الأمير سعود بن عبدالمحسن، ففي جلسة خاصة حضرتها "الوطن"، قلنا للأمير سعود: نحن الإعلاميين محسودون عليك لعدم تدخلك فيما يكتب، بل بالعكس تتقصى وتبحث ما ينشر، وتساعد في معالجة قضايا كثيرة يطرحها الإعلام، فجاء رد أمير حائل بأن الإعلام شريك لنا. ويعد الأمير سعود بن عبدالمحسن من الشخصيات المرغوبة لكثير من وسائل الإعلام المحلية والدولية، لحضوره المميز وثقافته العالية وشفافيته المعهودة، فقد حقق الفيلم الوثائقي الذي أنتجته قناة "بي بي سي" باللغة الإنجليزية عن الأمير سعود بن عبدالمحسن وحائل قبل ثلاث سنوات مشاهدات عالية.