10 أعوام قضاها في ممر العربات بين الصفا والمروة داخل الحرم المكي في خدمة المسنين والمقعدين طلبا للمثوبة.
هو المواطن محمد المهري الذي تحدث لـ"الوطن" قائلا "لم أعمل لأجمع المال ولم أتفاوض طيلة عملي مع معتمراً أو حاجاً حول أجرة العمرة أو قيمتها فما يأتي منهم هو الخير والبركة، بل أنه تكفيني دعوة صادقة من أفئدتهم تفتح لي أبواب الدنيا وجنان الآخرة".
المهري الذي جعل هذا العمل وظيفته الرسمية والتي استطاع من خلالها أن يكون أسرة تعيش حياة كريمة، لم ينس بداياته التي كانت خجولة من حيث أن العمل شاق وبحاجة إلى جهد كبير غير أنه ومع مرور الأيام وجد أن لذة العمل والطاعة اجتمعتا معا.
وقال "كل يوم أجد نفسي أكثر عزةً ورفعةً وأنا أدفع هذه العربة التي يقبع عليها معتمراً ترك كل ما حوله ليكسب أجري الدنيا والآخرة ليجد نفسه أمامنا عاجزا عن إتمام عمرته، لذا فالأمانة على عاتقنا كبيرة في أن نساهم في إتمام مناسكهم على الدين الصحيح، دون زيادة أو نقصان".
وأشار المهري إلى أنه لم يحتاج لممارسة الرياضة إذ أنه يقطع يوميا نحو 30 كم فهي كافية بأن تساهم في الحفاظ على صحته، مضيفا "إن محافظتي على الصلاة في أوقاتها داخل بيت الله شرف لي".