اليوم الأربعاء، حسب تصريحات بعض الفلكيين، تدخل "مربعانية القيظ"، تشتد الحرارة نهارا، وتخرج الأفاعي والعقارب ليلا!

يبدو والله أعلم أننا على موعد مع "قيظ لاهب" هذه السنة.. آخر الأخبار الواردة خلال اليومين الماضيين تقول إن الحرارة ستصل إلى 65 درجة مئوية تحت الشمس!

مؤكد هناك من لا يعنيه الأمر.. وهناك من لا يشعر بذلك، ولن يشعر.. يقضي فصل الصيف في أماكن مكيفة -هذا في حال لم يغادر البلد- لا يغادر منزله إلا في سيارة مكيفة.. تستحيل المهمة لديه وتدخل دائرة المستحيل، لو قاد سيارته دون مكيف!

هناك بالتأكيد أيد وطنية عاملة في قطاعات حيوية مختلفة يعانون حرارة الصيف.. يستحقون الشكر.. لكن الشريحة الأكثر تأثرا هي العمالة الوافدة.. قلت ذات صيف لا أحد يثير الشفقة أكثر من هؤلاء العمالة.. أتأملهم ظهرا على أسطح البنايات وفي الشوارع.. أزداد حزنا على أوضاعهم.. لا أتحدث عن الأعمال التي ينبغي استمرارها دون توقف لأمور فنية أو خلافها.. أتحدث عن الأعمال التي يسهل تأجيلها إلى أي ساعة أخرى خلال الأربع والعشرين ساعة!

سمعت كثيرا عن قرارات وزارة العمل.. وناشدتها مع غيري، كثيرا. العام الماضي وصلني تعقيب رسمي من الوزارة يشرح جهودها في هذا الأمر، لكنني تجاهلت حتى الإشارة إليه، لأنني على يقين أنه حبر على ورق، ومجرد تعقيب لغرض الاستهلاك الإعلامي لا أكثر!

وقد صدقت توقعاتي.. هل سمعتم عن "عقوبة" خلال الصيف الماضي -شهرا يوليو وأغسطس بالتحديد- تم تطبيقها على شركة.. على مؤسسة.. قامت بتشغيل عمالتها خلال فترات المنع؟!

شخصيا لم أقرأ شيئا من ذلك.. لكنني شاهدت من يعمل خلال ساعات الظهيرة تحت أشعة الشمس، وما زلت على اليقين ذاته أن قرارها غير نافذ!

يلومني أحدهم، كيف تريد لوزارة العمل أن تكتشف هؤلاء الذين يخالفون أنظمتها ويعملون تحت أشعة الشمس خلال فترة المنع.. "الدنيا حر" ولا يستطيع مسؤولو الوزارة القيام بجولات تفتيشية.. تريد أن نخسر مسؤولينا بضربة شمس.. قلت له: معاك حق، العامل نستقدم بداله عامل.. لكن إذا أضعنا وكيل الوزارة: "وين الوكيل نلقاه"!