أسدل الستار على الموسم الرياضي السعودي بكأس الملك ـ سلمان الشهامة ـ الذي شرّف الرياضيين كافة بحضور جميل ومُبهج وشارك أبناءه شباب الوطن احتفالية رائعة كان فيها الهلال سيد الموقف وحامل اللقب الكبير من أغلى الأيادي في لقاء نهائي مميز ومثير.

في أمسية التتويج الصاخبة تنوعت الرؤى وتباينت الأطروحات واختلفت معايير النظريات كحراك فني داخل المستطيل الأخضر وحراك إداري خارجه، ويظل الزعيم الاسم الثابت وفارس الرهان حين تغلب على كل الظروف وخطف اللقب وأنقذ موسمه ببطولة جاءت في وقتها فعلا.. لأنها كنتاج فرائحي تضفي على المشهد الأزرق الكثير من الألق والهدوء والاستقرار ليتسنى بحث ملفات المستقبل المنظور.

وللحق: حتى وهذا الهلال يُعاني الشح المادي ورئيس مكلف وإصابات وصدمات فنية وإدارية إلا أن الأهداف المرسومة ثلاثية الأبعاد كانت محط أنظار منسوبيه من الجهازين الفني والإداري فتحقق لهم التأهل لدور الثمانية الآسيوي والمشاركة آسيوياً كثالث الدوري قبل أن يُحقق كأس الملك، بل إنه زاد على ذلك بتسجيل اسمه كطرف ثان في كأس السوبر السعودي، وهنا على كل رياضي ومتابع منصف احترام وتقدير هذا العمل الذي استوجب مجهودا على أرض الواقع سواء في النظرية أو التطبيق، خصوصا أن الفريق لم يكن في أفضل حالاته الفنية المعروفة عنه.

أي بمعنى أن الأهداف حين تتحقق فهذا يعني أن خلفها رجال وقامات تتابع سير العمل في كل الاتجاهات، وبعد هذا النتاج وهذه المحصلة النهائية أؤكد أن هناك ملفات جديدة داخل أروقة البيت الأزرق من أهمها ترتيبات المعسكر الإعدادي وملفات المحترفين الأجانب هذا بخلاف استقبال رئيس جديد سينضم للكيان وهو في كامل بهائه وعنفوانه وتجليه، مما سيُسهم في إكمال مسيرة الفرح لزعيم اعتاد منصات الذهب حتى في أقسى الظروف.

الهلاليون يحترمون ناديهم ويقدرون مجهودات شرفييه لهذا نرى الجميع في نادي الهلال ينظرون للمسألة من زاوية واضحة ومحددة تتضمن خدمة الكيان أولا وعاشرا، حيث لم نسمع عنهم تفضيل الأسماء والصفات على الشعار، هذا الأخير الذي يعتبرونه (الأحق) دوما بالحب والسخاء والتضحية دون منّة أو إسفاف أو اشتراطات لذلك حتى والفريق يمر بحالات إعياء أو هبوط مستوى أو أي طارئ مهما كان تجده منافسا وغير بعيد عن المراكز الأولى دائما.. وهكذا تكون أهم وأبرز سمات الأندية المحترمة والمحترفة شكلا ومضمونا وتعاطيا مع الأحداث.

لا كبيرا على الهلال هي العنوان الأهم الذي يفترض أن يتعلمه الآخرون ممّن ينهضون بالأشخاص على حساب الكيانات، والزعيم مدرسة تاريخية في هكذا منهجيات راسخة وثابتة مهما تعاقبت الإدارات وتغيرت الأزمنة وتكالبت الظروف واختلت المفاهيم يبقى الكيان نهجا قائما راسخا جيلا بعد آخر، وهو ما جعل من (الشقردية) رقما بطوليا يصعب الاقتراب منه.

ألف مبروك للزعيم.. ولا عزاء للمنتظرين.

ركزة

أنبل الرجال.. من يكافح حزنه الذي بداخله.. لكي لا يحزن الآخرين بحزنه.. دام عزك يا وطن في ظل سلمان الشهامة والنبل والوقار.