أكد سياسيون مصريون أن موجة الأعمال الإرهابية التي تشهدها بعض الدول العربية ليست إلا تنفيذا لمخطط الشرق الأوسط الجديد الذي أنفقت علية أميركا مليارات الدولارات، وجندت له آلاف العملاء لتفتيت الدول العربية إلي عدة دويلات متناحرة، وأن داعش والقاعدة وأنصار بيت المقدس وغيرها مجرد كيانات مصنوعة بواسطة جهات استخبارية مشبوهة، بهدف إبقاء إسرائيل الدولة الأقوى في المنطقة، ودعوا الدول العربية إلى إدراك أبعاد هذا المخطط، ومواجهته بقوة.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، إن التفجيرات الأخيرة التي وقعت أمس في الكويت وتونس، ليست إلا جزءاً من حرب تخوضها التنظيمات الإرهابية التي تم زرعها في المنطقة، لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي تموله أميركا بمليارات الدولارات، لتفتيت الدول العربية لصالح إسرائيل، وهي الرابح الرئيسي لمسلسل إضعاف دول المنطقة. لافتا إلي أن تنظيم داعش ينفذ دوره في المخطط المسموم، مؤكداً أن أحداث أمس تحمل رسائل عدة، أبرزها نقل الصراع إلي دول أخرى، تتمتع بالهدوء مثل الكويت وهو ما حذرنا منه في وقت سابق، وقلنا إن الكويت هي أقرب لتنفيذ السيناريو في دول الخليج، إضافة إلى تحذير فرنسا من أن تقاربها الكبير الذي تشهده خلال السنوات السابقة مع العرب سيكون ثمنه غاليا، مشيراً إلي أن الحرب العربية ضد الإرهاب ستستمر 10 سنوات في أحسن الأحوال.
من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم حزب التجمع، الدكتور نبيل زكي، أن الأحداث الأخيرة تأكيد جديد علي استهداف المنطقة وتفتيت الدول العربية إلي عدة دويلات، وتفكيك جيوشها وتحويلها إلي كيانات طائفية، ومذهبية، وعرقية، ضعيفة وهشة ومتناحرة، لتصبح إسرائيل الدولة الأكثر قوة في المنطقة، التي تمتلك السيادة والنفوذ العسكري، لافتا إلى أن ذلك هو المخطط الإسرائيلي، وتصريحات الرئيس الأميركي أوباما بأن لا تشغل فرنسا بالها بالشرق الأوسط، بعد محاولتها أخيرا تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات حتى ولو بصورة شكلية، لتأتي العملية الإرهابية الأخيرة كرسالة تحذير لباريس بأن لا تقترب من هذا الملف.
وبدوره، قال المحلل السياسي الدكتور هاني الناظر إن الإرهاب بات أداة في يد بعض الدول لضرب مصالح أعدائها، مشيرا إلى أن تنظيمات داعش والقاعدة وأنصار بيت المقدس يخوضون حربا بالوكالة في عدد من دول العالم، وحذر من أن ذلك يمثل مخططا لتفتيت دول العالم العربي، من خلال نشر الفتن، والإرهاب، الذي أصبح معتادا في الدول العربية، لكن وصوله لفرنسا مجددا فهذا رد غاضب من دور باريس في توفير أسلحة جديدة للسعودية والكويت ولبنان، ومحاولاتها إحياء مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.