يحظى الكاتب الاقتصادي عبدالحميد العمري بنحو نصف مليون متابع في "تويتر"، وعلى الرغم من تنوع وعدد متابعيه الكبير إلا أنه يعتقد بأنهم على قدر كاف من الوعي بما يكتب وينشر من تحليلات وأرقام وإحصاءات مالية واقتصادية معقدة أحيانا نظرا لارتفاع مستوى التعليم والوعي في المجتمع، كما أن العمري وجد في تويتر ما يحتاج من النقد والتصحيح المباشر بعكس الكتابة التقليدية في الصحف. "الوطن" التقت بالعمري وكان لنا معه هذا الحوار الذي تناول فيه تغريداته عن "خبراء شاهي التلقيمة" الوصف الذي يطلقه دائما على تجار العقار:

كتبت عن الاقتصاد منذ 1999، كيف جذبك عمود الـ140 حرفا في "تويتر"؟

كان مما شجعني على "تويتر" هو أن مجتمع المتحاورين فيه يتمتع بكثير من فرص الحوار ونقد الأفكار في جميع الاتجاهات، وعلى الرغم من ضيق الوقت بالنسبة لي خلال الفترة الأخيرة نظرا لارتباطاتي العملية والعائلية للوفاء بالحوار والإجابة، إلا أنني أتمنى هدوء وتيرتها قريبا، والوقوف عند تطلعات بقية الإخوة والأخوات المتابعين بما تستحقه من الاهتمام والمتابعة.

كيف وجدت الكتابة في تويتر مفيدة لك في مجالك أم في التواصل المباشر مع الجمهور؟

وجدتها مفيدة بحمد الله في كلا المجالين، ودون مبالغة تعلمتُ من بقية الإخوة والأخوات كثيرا من المعارف والتجارب.

هل يفهم جمهورك المتنوع تحليلاتك بأرقامها وإحصاءاتها "المعقدة"؟

الغالبية على اطلاع وعلم بأغلب ما أطرحه، وليست هذه بمفاجأة نظرا لارتفاع مستوى التعليم في مجتمعنا.

رغم تنوع خبراتك وعملك، لماذا تصر غالبا على مواجهة تجار الأراضي والعقارات؟

يندرج ذلك ضمن اهتمامي بكل ما يتعلق بأزمة العقار والإسكان، وقد زاد تركيزي عليها أخيرا لتفاقمها وتأخّر خطوات معالجة تشوهاتها، علما أنني أركز كتاباتي وفق منظومة اهتمامات محددة في 13 محورا اقتصاديا وتنمويا، بما فيها أزمة العقار والإسكان، لعل من أهمها سوق العمل المحلية، والسياسات الاقتصادية، والاستثمار الأجنبي، والسوق المالية، والميزانية العامّة للدولة، والقطاع المالي والبنكي، والفساد المالي والإداري، والنقل والخدمات البلدية والبنى التحتية، وجوانب التنمية المتعلقة بالشباب والمرأة والمتقاعدين، وسياسات الدعم والتحفيز الحكومي، وكفاءة استهلاك الطاقة، والأوضاع المعيشية للأفراد والمجتمع.

تصف تجار العقار بـ"خبراء شاهي التلقيمة" أو "تجار التراب"، لماذا؟

وصف "تجار التراب" أثبتته بيانات وزارة العدل الرسمية، فأكثر من 99.4% من صفقات السوق تتركّز على بيع وشراء أراض فقط! فلا يُقصد منها الإساءة بقدر الدقة والتحديد في الوصف، شأنه شأن بقية الأوصاف "تجار الماشية، تجار الحديد.. إلخ"، وفي خصوص وصف "خبراء شاهي التلقيمة" فلأنه المشروب الرئيس للسماسرة في المكاتب العقارية، ومع احتسائه يتم تحديد أسعار العقارات والأراضي دون أي إدراك لأي عوامل اقتصادية ومالية، فقط بالاتجاه الذي يلبي جشع وطمع "تجار التراب".

ما المجلات التي تستهويك بخلاف المال والعقار والاقتصاد؟

في الغالب لا أغرّد إلا في تلك المجالات، وعساني أوفي بحقها، علما أنني أفضّل ألا أتحدث في تويتر خارج تلك القضايا.