يعد حي البخارية الذي انطلقت منه شرارة المواجهة بين المطلوب الأمني ورجال الأمن -حيث يسكن المطلوب- من أقدم الأحياء السكنية في الطائف، حيث تكثر المساكن ذات المساحات الصغيرة والشوارع الضيقة. ويميز الحي عن بقية أحياء الطائف تنوع الأعراق والجنسيات التي سكنت هذا الحي واندمجت في المجتمع السعودي بشكل مثالي، حيث ما زالت تعيش فيه جيلا بعد جيل، وهو يعتبر من الأحياء الأكثر هدوءا وسكينة من الطبقة المتوسطة والفقيرة. ويأخذ "حي البخارية" اسمه من غالبية ساكنيه الذين استوطنوه منذ زمن، وهم من جنسيات الأوزبك ومن الصين ومن آسيا الوسطى أو ما يعرف بمدينة بخارى، حيث سكنت هذا الحي وبكثافة وما زالت. ورغم السنين الطويلة والهجرة إلا أن سكان الحي لم يغيروا عاداتهم وطباعهم كباقي دول آسيا والوسطى، كما أن اللغة العربية لم تؤثر في الأجيال السابقة التي سكنت قبل 60 سنة هذا الحي بينما أثرت في أجيالهم لأنهم يدرسون في مدارس حكومية سعودية وحلق تحفيظ القرآن الكريم بمساجد الحي، كما أنهم يمارسون أعمال البيع والشراء في الشوارع والأسواق، وباندماجهم في المجتمع السعودي أصبح كثير من أبنائهم يتحدثون العربية بطلاقة، كما أن هذا السبب زاد من اقتران كثير من الأسر السعودية بهذه الجالية المسلمة والزواج من بناتها والتعايش معهم في نسيج اجتماعي واحد. وقال مراقبون لـ"الوطن" إن المطلوبين الأمنيين وعناصر الفئة الضالة يستغلون مثل هذه الأحياء للتخفي إلا أن يقظة رجال الأمن تخرجهم من جحورها لتحافظ على الحي وسكانه من شرورهم.