أكد مدير مكتب التسول في المدينة المنورة محمد العبدالجبار أن ثلاث جهات حكومية تشارك المكتب في القبض على ممتهني التسول والحد من نشاطهم في شهر رمضان ولاسيما العشر الأواخر، وهي شرطة المنطقة وإدارة الوافدين وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المنطقة، وذلك من خلال تكثيف الجولات الميدانية في المواقع التي يتوقع وجود المتسولين فيها مثل الشوارع المحيطة بالمسجد النبوي والمساجد التاريخية في المدينة المنورة ومواقع الزيارة التي يكثر فيها نشاط المتسولين للحد من هذه الظاهرة.

وأشار العبدالجبار إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية خاطبت أخيرا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليكون لها وجود ودور في ملاحقة المتسولين والقبض عليهم في شهر رمضان المبارك وهو الموسم الذي ينشطون فيه، مبينا أن مكتب التسول يقوم بالقبض على 80 متسولا في الأيام العادية وتتضاعف هذه الأعداد هم في المواسم مثل الحج ورمضان.

وذكر العبدالجبار أن مكتب التسول يقوم حاليا بـ 12 حملة في أيام شهر رمضان للبحث عن المتسولين والقبض عليهم وإحالتهم للجهات الرسمية لاتخاذ التدابير الأمنية بحقهم، الكفيلة بعدم عودتهم للتسول، إذ يقوم المكتب بالشراكة مع الجهات المعنية الأخرى برفع استعداده وسيتم رفع الجولات الميدانية في الثلث الأخير من شهر رمضان لتصل إلى 15 جولة يوميا للحد من ظاهرة التسول.

وكان مدير الأمن العام الفريق عثمان المحرج قد ذكر في رده على سؤال "الوطن" عما أثير أخيراً من مطالبات وزارة الشؤون الاجتماعية بنقل مهمات مكافحة التسول للأمن العام، أن التسول شأن اجتماعي بحت. وقال "لم يصلنا شيء من وزارة الداخلية بهذا الخصوص، ودور الجهات الأمنية القبض على المتسولين وتسليمهم إلى الجهات المعنية، والشرطة شريكة ضمن منظومة الجهات المعنية لمكافحة التسول".

إلى ذلك، بين العبدالجبار أن مكاتب التنسيق التي استحدثت أخيرا في مكتب التسول بالتنسيق مع الجهات الأمنية قلصت أعداد الخادمات الهاربات أكثر من 90 % بعد قيامها بتسريع إجراءات إنهاء الخلافات العمالية مع المكفولين من خلال إحضار أرباب العمل وإلزامهم بإنهاء إجراءات العاملات الموقوفات بالمكتب.

وقال العبدالجبار في حديثه إلى "الوطن" إن المكتب التنسيقي الذي أنشئ أخيرا في مكتب التسول في المدينة المنورة استطاع أن يقلص أعداد الخادمات الهاربات من المنازل وذلك من خلال فتح قنوات حوار بين أرباب العمل والخادمات الهاربات لحل الخلافات العمالية وإعادة الخادمات لكفلائهم أو التسريع في إنهاء إجراءاتها وتسفيرها مما خفض أعداد الخادمات في مكتب التسول من 200 عاملة منزلية لتصل حاليا إلى سبع عاملات فقط موجودات في مكتب التسول حاليا، مشيراً إلى أن مكتب التنسيق يعمل من خلال استدعاء الكفلاء وأرباب العمل لتسريع إجراءات تسفير الخادمات، أو إحالتهن لحل الخلافات العمالية في مكاتب العمل التي تتولى تسوية الخلافات العمالية بين الخادمات وأرباب العمل ما خفف الضغط على مكاتب التسول.