دعا القيادي في تحالف القوى العراقية ومحافظ الموصل المقال أثيل النجيفي في تصريحات صحفية أمس، حكومة بلاده إلى إنهاء حالة التخندق الإقليمي في محاربة داعش، من خلال الاستعانة أيضا بالدول العربية وتركيا وليس الاعتماد على إيران فقط، لافتا إلى أن الاعتماد على طهران دون غيرها، يعطي إشارات خاطئة لأهالي المحافظات المحتلة ودول المنطقة، تتعارض مع المصلحة العراقية.
من ناحية ثانية، وفيما أحبطت عشائر ناحية البغدادي غربي محافظة الأنبار، أمس، هجوما شنه تنظيم داعش استهدف قاعدة عين الأسد، تواصل القوات الأمنية تنفيذ عملياتها العسكرية في المناطق المحيطة بمدينة الرمادي مركز المحافظة.
وقال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم المحمدي لـ"الوطن"، إن "قواتنا تواصل تطهير المناطق الواحدة بعد الأخرى في الكرمة وشمال عامرية الفلوجة والصلبيخية وشمال قضاء الخالدية، إضافة إلى تنفيذ عمليات لتطويق العدو وتدميره في جنوب غربي الرمادي في مناطق الكيلو 18 باتجاه السبعة كيلو ومن كل الاتجاهات.
وكان رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت أعلن تنفيذ عملية عسكرية واسعة بعد عيد الفطر، لتحرير الأنبار من سيطرة مسلحي تنظيم داعش.
وفي محافظة صلاح الدين، أفاد مصدر أمني أمس بأن القوات الأمنية صدت هجوما لتنظيم داعش على منطقة المفرق جنوب غرب قضاء سامراء، وقتلت سبعة عناصر من التنظيم.
من جانبها، قالت قوة المهمات المشتركة في بيان أمس، إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 14 غارة جوية على تنظيم داعش في أنحاء مختلفة من العراق، ووجهت ضد أهداف قرب بغداد والحويجة والفلوجة وحديثة وكركوك والمخمور والموصل والرمادي وسنجار وتل عفر. ودمرت نقطة تفتيش ومدخل نفق وأسلحة ومباني ومخبأ.
وعلى الصعيد السياسي، رفض اتحاد القوى العراقية التصويت على قوانين المساءلة والعدالة والعفو العام والحرس الوطني بالصيغة الحالية، وقال القيادي في الاتحاد النائب طلال الزوبعي في بيان صدر أمس إن "هذه القوانين بالصيغة الحالية أصبحت غير منصفة لشريحة كبيرة من أبناء الشعب العراقي"، معربا عن أمله في أن "تراعي جميع المكونات السياسية الحالة الاستثنائية في البلد، وتقدم التنازلات فيما بينها وتطوي صفحة الماضي وتنساها من أجل مصلحة أبناء البلد".
من جانبه، شنّ تحالف القوى العراقية هجوما غير مسبوق على حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي منذ تشكيلها أواخر العام الماضي، مشبها إياها بحكومة نوري المالكي السابقة.
ولوح التحالف في بيان حصلت "الوطن "على نسخة منه بالاستقالة من الحكومة، إذا مضت في تنفيذ قرارها بقطع رواتب موظفي المحافظات المحتلة من قبل داعش. ووصف قطع الرواتب بالطعنة في الظهر لمواطنين لا يمكن وصفهم في أحسن الأحوال إلا أسرى تخلت عنهم حكومتهم وسلمتهم بيد من لا يرحم.
ولفت تحالف القوى إلى أن هذا الأمر يصب في خدمة داعش ويدفع أبناء تلك المحافظات إلى التسليم للأمر الواقع واللجوء إلى تلك القوى الإرهابية بوصفها الخيار الوحيد لهؤلاء المواطنين المغلوبين على أمرهم.
ودان التحالف في بيانه القرار، عادّا أنه يفتقر إلى الحكمة وبعد النظر ويعيد إلى الأذهان ممارسات الحكومة السابقة ضد أبناء تلك المحافظات، والتي أوصلت البلد إلى حافة الهاوية.
حذر البيان الحكومة من المضي في تنفيذ القرار لما له من أبعاد خطيرة وتداعيات ستنعكس سلبا على عزم وإصرار أبناء تلك المحافظات على التصدي لداعش وتحرير مناطقها وستفقدهم الثقة في الحكومة وهذا ما يسعى إليه الإرهابيون، مبينا رفضه المطلق للقرار.