تكثر أعمال الخير في شهر رمضان المبارك، ومن أبرز الأعمال الخيرية إفطار الصائمين، حيث يلاحظ في شوارع العاصمة الرياض وعند الإشارات المرورية مجموعة من الشباب يقدمون وجبات الإفطار للمارة، بالإضافة إلى تجهيز ساحات المساجد ووضع مخيمات لإفطار الصائمين، ولم تقف أعمال الإفطار على هذين العملين، بل وصلت إلى سكن العزاب بعد تعهد بعض الأسر السعودية في العاصمة الرياض بتجهيز وجبة الإفطار طوال الشهر الكريم.

وفي بادرة لصلة الرحم والبحث عن أجر إفطار الصائمين، تعهدت بعض الأسر بإعداد وجبات الإفطار طوال شهر رمضان الكريم لأقاربها العزاب الذين تركوا مناطقهم لسببين إما الدراسة أو العمل في مدينة الرياض.

ولكونهم عزابا وتركوا مدنهم الرئيسية وأسرهم بسبب ارتباطهم إما بالعمل أو الدراسة لا يتسنى لهم إعداد وجبة الإفطار، إذ إن أغلب العاملين في القطاع الخاص ينتهي عملهم اليومي عند الساعة الخامسة مساءً أي قبل موعد الإفطار في مدينة الرياض بـ1.45 ساعة.

ويقول خالد العلي من محافظة حفر الباطن ويعمل في الرياض "يترك أغلب الشباب مناطقهم الصغيرة ويتوجهون إلى المدن الرئيسة لكسب الرزق والبحث عن العمل سواء كان في الأعمال التجارية الخاصة أو العمل في شركات القطاع الخاص، مما يجعل الشباب غير المتزوجين يعيشون في سكن العزاب، وتكون الوجبات أغلبها من المطاعم خصوصا في شهر رمضان لعدم وجود وقت لإعدادها".

وبين العلي في حديثه مع "الوطن" أنه و6 أشخاص يسكنون في سكن للعزاب، وفي كل عام من شهر رمضان الكريم يتعهد أحد الأقارب المتزوجين بإعداد وجبة الإفطار للمجموعة.

أما فاضل القحيص فيقول "في رمضان يسعى الجميع إلى عمل الخير وخصوصاً إفطار الصائمين، مما يجعلني أبحث عن العزاب من ذوي القربى لإعداد وجبة الفطور لهم"، مبيناً أن كثيرا من العزاب وخصوصاً العاملين في القطاع الخاص لا يستطيعون إعداد وجبة الإفطار. وقال القحيص إنه من باب الأقربون أولى بالمعروف ومن باب صلة الرحم أيضا وعمل الخير نبحث عن الأقارب العزاب لنعد لهم إفطارهم طوال شهر رمضان المبارك.