أقول وأنا بكامل قواي العقلية وغير العقلية: أتحدى أي إعلامي رياضي سعودي، يجيب على سؤالي هذا، إجابة صحيحة، وافية شافية، والسؤال ببساطة: هل تعرف (غاليانو)؟

أستطيع أن أوسّع من دائرة الإعلاميين الرياضيين الذين سيعجزون عن إجابة السؤال، لتشمل من هم في الفضاء الورقي والفضاء الافتراضي.

السبب أن نسبة كبيرة من متعاطي إعلامنا الرياضي غير مثقفين ولا مطلعين ولا يقرأون الكتب، ولهذا ربما ظن بعضهم أن (غاليانو) لاعب سيتعاقد معه النصر إن لم يخطفه الهلال.

غاليانو هو مؤلف كتاب (كرة القدم بين الشمس والظل)، وهو كتاب يتناول فن المقالة الرياضية الإبداعية، والنظر إلى الملعب بعين فنان، لا بعين من لا تتجاوز نظرتهم: تسللا واضحا، وحكما ظالما، والوعد الجوهرة.

غاليانو كاتب رياضي مذهل، تحولت معه الكرة إلى خيال فلسفي، وليست واقعا جلديا، وتحول الملعب إلى كيان فيزيائي ولغوي وفني، وليس مجرد مستطيل أخضر، ومحللين، وكتّاب صحافة، يكتبون مقالات سطحية، تتدحرج في ملعب فيه صراخ وتعصب وكراهية.

"ميسي، لا يترك الكره تخرج عن نطاق قدمه فهو مرتبط بها، لم يتم فهم هذه الظاهرة، لكنها حقيقة، قدم ميسي كأنها داخل الكرة، وليست خارجها"، هكذا يحلل غاليانو تمريرات ميسي، يا كتّابنا الرياضيين، الذين مازلتم تحللون: هل رجل اللاعب دخلت منطقة الجزاء أم لا؟!