في استمرار لانسلاخ قيادات الحركة المتمردة، وتخليهم عنها، شن عضو مجلسها السياسي السابق، علي البخيتي، هجوما عنيفا على ممارساتها السيئة، متهما إياها بالفساد المالي وتدمير موارد اليمن. وقال البخيتي على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "هناك قدر كبير من الفساد المالي بدأ ينخر بوضوح في جسد الحركة، تحت مبرر المجهود الحربي".

وأضاف: "هناك احتمال من اثنين لا ثالث لهما، إما أن الفساد مستشر في الحركة من رأسها حتى أخمص قدميها، وتحول إلى منهجية عمل، ولم يعد مجرد تجاوزات منذ 21 سبتمبر الماضي، وإما أن الحركة تم اختراقها بعد وصولها إلى السلطة، وانتمى إليها مفسدون، أفسدوا وظلموا، وفي كلتا الحالتين نحن أمام كارثة حقيقية، أمام جماعة لا تسيطر على المنتمين لها، ولا تحاسب أحدا، وهذا أدى إلى أن يتحكم الفاسدون في أرزاق الناس وحياتهم، في أصعب الظروف".

وتابع بالقول: "الفساد بدأ ينخر وبوضوح جسد الحركة، تحت مسميات عدة، مثل "المجهود الحربي"، و"في سبيل الله، إلى جانب الوسائل الأخرى، وابتزاز التجار وأصحاب المصالح، والبلطجة والتعصب مع بعض الغرماء ضد الخصوم، بمقابل مادي".

واستعان البخيتي بالشكوى التي رفعها وزير التعليم العالي المستقيل، محمد مُطهر، إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد، وسلمت قبل ساعات من الوزير ونائبه المستقيلين، طالب الوزير فيها بالتحقيق في التهم التي نسبت إليه في بعض المواقع الإعلامية، بدفع من اللجنة الثورية في الوزارة، بغرض إسكاته وضرب سمعته".

وخص البخيتي اللجنة الثورية للحوثيين بانتقادات لاذعة، ومضى بالقول: "ما تقوم به اللجنة الثورية، وما تسعى للقيام به يدمر ويقوِّض مؤسسات الدولة، ولا علاقة له مطلقا بالشراكة التي نصت عليها مخرجات مؤتمر الحوار، وبالأخص في قضية صعدة التي كتبت الجزء المهم منها بيدي، فهناك فرق بين الشراكة والاستحواذ، وبين الدمج والتدمير، وبين الاستيعاب والاستبعاد".

وأوضح أن "ما يتم هو دمج مؤسسات الدولة في مؤسسات أنصار الله البدائية، وهذا يعني ببساطة إعادة الأوضاع إلى ما قبل الدولة، وهذا انتحار سياسي للبلد برمته، وتدمير مُمَنهج دون وعي أو إدراك لمؤسسات الدولة، وسيعم الضرر الجميع دون استثناء بما فيها أنصار الله".

وعدّ أن "اللجنة الثورية تتجاوز كل القوانين واللوائح، وإذا استمرت على هذا النحو فستنتهي مؤسسات الدولة، وسيضرب جهازها الإداري في الصميم، فهناك تذمر واسع في كثير من المؤسسات، ومقاومة لرغبات اللجنة الثورية، ولكل الثورجيين الذين يسعون إلى استغلال الأحداث لتمرير مصالحهم الخاصة، وكثير من الموظفين والمسؤولين يتهربون من الدوام حتى لا يشتركوا في الكارثة". وختم البخيتي انتقاداته بالقول: "تواترت الأنباء عن وجود سوق سوداء يديرها بعض منسوبي الحركة، للمشتقات النفطية والغاز، بالأخص في صنعاء، فالأماكن التي تُباع فيها تلك المشتقات وبأسعار مرتفعة تكون محمية من أطقمهم التي عليها شعاراتهم، إضافة إلى أن تلك المشتقات لا يمكن أن تصل إلى السوق السوداء، ما لم تتسرب من تحت أيدي مشرفيهم إما من البواخر مباشرة، أو قبل الوصول إلى المحطات أو من المحطات ذاتها".




 .. ورئيس قبائل بكيل يتبرأ من المخلوع صالح


تبرأ الشيخ أحمد عباد شُريف، رئيس الاتحاد الوطني لقبائل بكيل، كبرى القبائل اليمنية، من الارتباط بحزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه المخلوع علي عبدالله صالح، وقال شريف، في بيان رسمي أمس، إنه منذ اليوم الأول للأزمة الذي عصفت بالبلاد وهو يحذر من ممارسات المخلوع وزمرته التي تجر البلاد إلى الهاوية.

وقال شريف: "مواقفي منذ البداية ثابتة وعلنية وواضحة، يعرفها جميع اليمنيين، ويدركون أني أقف إلى جانب الصواب والحكمة والشرعية، الممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تحمل ما لم يتحمله قائد يمني من قبل، لا سيما أن المخلوع أبى واستكبر ومارس العنف وزج البلاد في هذا الوضع المأساوي.

وبرر شريف حضور مناسبة وجد فيها لعض الموالين للمخلوع علي عبدالله صالح، لا يعني على الإطلاق أنه انضم إلى حزب المؤتمر أو غيره، وأضاف "حضور تلك المناسبة كان واجبا فرضه الوضع الاجتماعي والأعراف القبلية، ولا ينبغي استغلاله بشكل غير لائق"، مؤكدا أن تاريخه النضالي معروف مع الحركة الوطنية اليمنية ولن يسمح لأحد بتشويهه".