ثلاث سنوات مرّت على انتخاب اتحاد الكرة السعودي بقيادة أحمد عيد هذا الأخير الذي قضى ثلاثة أرباع فترتة الانتخابية في مواجهة قائمة طويلة من المعارضين والرافضين لوجوده، لدرجة وصلت فيها الأمور لشكاوى في الاتحاد الدولي والكثير من الإشكالات المتأرجحة بين مد وجزر في القنوات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي التي اكتظت بالآراء والمداخلات وسرد تفاصيل من داخل الاتحاد وبعض لجانه.

اليوم يصف المراقبون للوضع بأن أحمد عيد تفرغ أخيرا لعمل إستراتيجيات وروزنامة أعمال تهدف إلى النهوض بالحراك الرياضي العام بعد أن هدأت العاصفة ومرت على الاتحاد ولجانه مرور الكرام وعلى طريقة ــ لاضرر ولا ضرار ــ وهو ما لا يعجب شللية معارضيه ممن جندوا حتى بعض الإعلاميين للتقليل من اتحاد عيد وانتقاده باستمرار ووضعه تحت مجهر الانتقاص من كل أعماله وإجراءاته، ليظل السؤال الأكبر: هل سنة واحدة متبقية في عمر اتحاد الكرة المنتخب ستكون كافية للرئيس أحمد عيد لتنفيذ برامج ومخططات تطوير اللعبة؟!

وللحق كان بإمكان رئيس الاتحاد السعودي (أبو رضا) أن يكون أكثر ذكاء ومنذ وقت مبكر حيث إن إلمامه بمتطلبات الجمعية والأعضاء لن تأخذ منه وقتا أو جهدا لو حرص على تواجدها والاجتماع مع أعضائها والاستماع لآرائهم والاستئناس بها، حتى لو كانت آراء ومقترحات غير مفيدة إلا أن تقديرها كما يجب كانت ستكون كافية جداً لتصبح إجراءً استباقيا من عيد، ويُعتبر أيضا إجراءً محرجا للأعضاء قبل أن يعتمدوا شكوى الاتحاد السعودي للفيفا، تلك الشكوى التي أعتبرها نقطة سوداء في جبين الاتحاد بكل أعضائه ومنسوبيه طبعا.

خلاصة القول: إن تجربة الانتخابات وصناديق الاقتراع والتصويت في المشهد الرياضي العام تعتبر (فاشلة) بكل المقاييس، حيث إنها في المجمل لا تخلو من التكتل السلبي الذي لا يعترف بالمنافسة الشريفة بقدر احترامه للدسائس وأساليب الإطاحة بالخصم المنافس عن طريق تشويهه إعلاميا واعتباره خاسرا قبل إعلان نتيجة التصويت، لتستمر ثقافة الانتخابات غائبة عن غالبية الرياضيين بما فيهم الأندية ومنسوبيها وخصوصا الأندية الكبيرة التي لا تعترف بالانتخابات أمام التكتل الشرفي وثقافة التزكية التي أبدع وتألق فيها أندية (الهلال والأهلي والنصر) بشكل متكرر.

في ذات السياق، ستجرى انتخابات نادي الإتفاق في الثالث عشر من هذا الشهر الكريم كما هو معلن بأكبر تكتل للأعضاء المصوتين أكثر من (أربعة آلاف) صوت وكما أجزم بأن هذا العدد ــ غير مسبوق ــ في انتخابات الأندية السعودية وهو ما يجعلني شخصياً أتفاءل ولو قليلاً بمستقبل أفضل لمفهوم الانتخابات في الوسط الرياضي المليء بثقافة الإقصاء.

ركزة

مملكة الإنسانية ــ أرضا وإنسانا ــ كل عام والجميع بخير