يبدو أن الجدل الذي أعقب حلقتين من مسلسل "سيلفي"، واستطاع فيهما الفنان ناصر القصبي تعرية وكشف جوانب خفية لأحد التنظيمات الإرهابية، لم ينته بعد، رغم تهديدات بقتله وردت في تغريدات لبعض المنتسبين لهذه التنظيمات.
فبعد مرور قرابة الشهر من بث الحلقتين، ثبت لدى كثيرين أن ما عرض عن تنظيم داعش كان صحيحا، وأكدته بعض الأحداث الأمنية الأخيرة.
ولعل مما أثار الجدل حول الحلقتين الجزئية المتعلقة بقتل أحد المتطرفين لأبيه إضافة إلى امتلاء صحيفة سوابق بعض الملتحقين بتلك التنظيمات بكثير من القضايا الجنائية، وهو ما عدّه البعض حينها مبالغة في النص بقصد الاستفزاز، لتأتي حادثة قتل أحد المطلوبين أمنيا في خميس مشيط والده في نهاية شهر رمضان الماضي، ومن ثم حادثة مقتل أحد المطلوبين في الطائف، إذ أظهرت التحقيقات أن سجل الجاني كان مليئا بالقضايا الأخلاقية والسرقات والاعتداءات على الغير، وأخيرا إقدام آخر على قتل خاله وقتل نفسه في تفجير انتحاري.
من جانبه، قال المؤلف والمسرحي عمر الجاسر لـ"الوطن"، إن سلسلة الأحداث الأمنية التي وقعت أخيرا في عدد من المناطق كشفت مصداقية ما تبناه مؤلف المسلسل، وهذا الأمر يقودنا إلى أن ما جاء في المسلسل كان عبارة عن رسالة مهمة مفادها أن الفن السعودي يحارب الإرهاب، والأهم من ذلك قدرة المؤلف على قراءة الأحداث وطرحها عبر ممثلين تمكنوا من إيصال الرسالة، وعكس جزء من الواقع بعيدا عن الخيال أو المبالغة.
وأضاف الجاسر: تابعت كثيرا من ردود الأفعال في مواقع التواصل، وذهلت من حالة الاستياء بعد حلقتي "سيلفي" عن "داعش" وكأن العمل اختلق شيئا من وحي الخيال، والعجيب والمحير أنه بعد ظهور سلسلة من الأحداث الأمنية التي أكدت مصداقية العمل اختفت تلك الأصوات، وتوقفت عن نقد المسلسل وأبطاله.