أكدت مصادر عسكرية أمس أن مقاتلي المقاومة وقوات الجيش الموالية للشرعية سيتوجهون صوب قاعدة العند الجوية العسكرية الاستراتيجية التي تبعد نحو 20 كيلومترا من شمال مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج، وتقع على بعد 40 كيلومترا شمال عدن، وتحريرها من قبضة التمرد، وذلك بعد تطهير ما تبقى من خلايا وفلول المتمردين الحوثيين وحلفائهم من قوات المخلوع صالح المُحاصرين في بعض المباني والمواقع.

وكانت مصادر في المقاومة أعلنت سيطرتها على خمسة مواقع للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع في محيط قاعدة العند، وذكر المركز الإعلامي للمقاومة أن أفرادها قصفوا القاعدة بالصواريخ، ما أوقع خسائر مادية وبشرية في صفوف الحوثيين وقوات صالح. كما شنت طائرات التحالف سلسلة غارات جوية على القاعدة.

وأشارت المقاومة إلى مقتل 22 حوثيا في اشتباكات جرت بينها وبين الحوثيين بالقرب من القاعدة العسكرية وتحديدا في منطقة "النخيلة" بمديرية المسيمير، التي أعلنت المقاومة تحريرها بالكامل.

وقال القيادي الميداني في سرايا الدبابات العقيد حسن الطفي لـ"الوطن" أمس، إن الأولوية تكمن في الوقت الراهن في القضاء على بقايا فلول الحوثيين وصالح في الأحياء والمديريات بعدن ثم بعد ذلك التوجه صوب العند.

وذكر القيادي في المقاومة في المنطقة الوسطى العميد محمد الشموخ، أن نحو 50 غارة جوية نفذها التحالف على مواقع المتمردين في أبين خلال الـ48 ساعة الماضية.

من جانبه، قال اللواء المتقاعد ناصر العولقي، في اتصال هاتفي مع "الوطن" إن اشتداد الضربات الجوية التي طالت كلا من قاعدة العند في محافظة لحج واللواء 15 ميكا في محافظة أبين وكذلك اشتداد المعارك من حولهما، إنما هي بمثابة تمهيد جوي لعملية اقتحام كل من القاعدة واللواء وتسهيل عملية استعادة السيطرة على المحافظتين اللتين لا يمكن لمدينة عدن أن تستقر وتتنفس الحرية ما لم تتحرر هاتان المحافظتان اللتان تُشبهان الكماشة التي يمكن أن تُحاصر عدن وتخنقها، حسب وصفه.

وأضاف أن السيطرة على قاعدة العند تُمثل نصرا استراتيجيا غاية في الأهمية، كونها تُعد أكبر قاعدة عسكرية في البلاد، وأهم موقع عسكري واستراتيجي في الجنوب، وبمثابة قاعدة عمليات كبرى يتمركز فيها الحوثيون، ناهيك عن كونها مسؤولة عن تأمين طرق الملاحة المارة في مضيق باب المندب الاستراتيجي.

يذكر أنه يوجد في داخل قاعدة العند عدد من المعسكرات ومطار، وغيرها من الإمكانات العسكرية الهائلة التي جعلتها من أكبر القواعد العسكرية في الشرق الأوسط في ثمانينات القرن الماضي. وقال مراقبون إن مقاتلي الشرعية يأملون في أن تكون القاعدة نطقة انطلاق لاستعادة السيطرة على محافظات البيضاء وتعز ولحج.

من جانب آخر، نفذ رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني الموالي للشرعية اللواء الركن محمد علي المقدشي، زيارة تفقدية للوحدات العسكرية المرابطة بصحراء العبر ومنفذ الوديعة الحدودي الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية.

والتقى المقدشي بإدارة المنفذ في جانبه اليمني، واطلع على سير العمل، والجاهزية الأمنية فيه، موجها بضرورة توفير كل التسهيلات للعالقين والمسافرين المستوفين لإجراءتهم دون أي تأخير، والعمل على تقديم أفضل الخدمات للمسافرين عبر المنفذ.