أغلقت الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أول من أمس مكتبة الملك عبدالعزيز في المدينة المنورة، ونقلت جميع موظفيها إلى مبناها الجديد تمهيدا لنقل محتويات المكتبة الأسبوع المقبل إلى مبناها الجديد في الجامعة الإسلامية.

وعلمت "الوطن" أن الشؤون الإسلامية عينت الشهر الماضي الدكتور محمد سيد الشنقيطي مديرا للمكتبة بعد عامين من بقائها دون مدير أو إدارة تدير شؤونها، وأنه سارع منذ بداية تعيينه إلى مخاطبة إمارة المنطقة بشرح مفصل عن الإهمال الذي طال المكتبة التي تضم بين جنباتها 23 مكتبة وقفية وعشرات المكاتب الخاصة، من أشهرها مكتبة الشيخ عارف حكمت التي تضم بين جنباتها أقدم المخطوطات والكتب النادرة التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع الهجري. وأوضحت مصادر "الوطن" أن المدير الجديد يحمل درجة الدكتوراه، وهو متقاعد من الخطوط السعودية، وسبق له أن قام بدراسة عن مكتبة الملك عبدالعزيز، بيّن فيها تاريخ المكتبة وتفاصيل دقيقة عنها وعن محتوياتها.

وكانت المكتبة تعرضت للإهمال بعد وقوع مقرها القديم جوار الحرم النبوي في نطاق توسعة المسجد النبوي وإزالة جميع المباني من حوله، ما عرضه للتصدع، وتعرضت كتبها لأتربة وغبار أعمال الإزالة.

مباشرةوقال المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة المدينة المنورة الدكتور محمد الأمين بن خطري أنه تم التعاقد مع مدير للمكتبة باشر عمله منذ شهرين، كما يجري العمل حاليا لنقل المكتبة لموقعها الموقت الجديد بعد استئجار مبنى مطابق لمواصفات واشتراطات الوزارة يقع في الجامعة الإسلامية.

وبين خطري أن الشؤون الإسلامية اتفقت أخيرا مع الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وتم تحديد موقع مناسب ستنقل إليه المكتبة فيها بشكل موقت، وتشرف عليه الإسلامية، مشيرا إلى أن المكتبة سيتم نقلها لموقعها الأصلي بجوار مسجد قباء، حيث تقوم هيئة تطوير المدينة المنورة حاليا بتنفيذه ضمن مشروع توسعة مسجد قباء، وهو المبنى الذي سيكون المقر الدائم للمكتبة.