هل تعلم أن عمر الرجل الذي يقف أمامك على الشاشة في كامل عنفوانه في عدد من الأعمال الرمضانية بلغ السبعين عاما؟ هذا هو المخضرم محمد الطويان الذي ما زال حتى اليوم يعطي ويتحرك بهدوء أمام الكاميرا ليكمل مسيرة الممثل الكوميديان التي بدأها منذ أكثر من 45 عاما.

يتذكر أبناء الثمانينات الميلادية كيف أن الطويان كان من نجوم الصف الأول وقدم مسلسل "عودة عصويد" ببطولة مطلقة وكان حينها النجوم الحاليون كناصر القصبي والسدحان ممثلين مبتدئين، وحتى نجوم سورية الذي باتوا اليوم يملؤون السمع والبصر كان من بينهم الممثل الثانوي والكومبارس.

يتميز الطويان بأنه ممثل جاد وتأتي معه النكتة بطبيعتها دون مبالغة وبالإضافة إلى كونه ممثل فهو أيضا فنان تشكيلي، وهذا يعني أنه ابن شرعي خالص للفن، وكان من أوائل السعوديين الذين درسوا في الولايات المتحدة الأميركية ولعله اكتسب من هذه التجربة الثقة والانطلاق والتجدد في كل مرحلة.

ويعرف الوسط الفني أن الطويان كان يحرص على اكتشاف المواهب وإعطائها الفرصة الكافية لتقديم نفسها ومن بين الذين اكتشفهم المخرج السوري الكبير نجدت أنزور والممثل السوري النجم أيمن زيدان وكان له الفضل بعد الله في خروج موهبة صاروخية سعودية للحياة الفنية وهو نجم رمضان الحالي في مسلسل سيلفي ناصر القصبي، ويعتبره بعض النقاد الكوميدان الأخطر في تاريخ الدراما السعودية، ويصادق على هذه الشهادة بقاؤه طرفا ثابتا في صناعة الكوميديا حتى اليوم.