سيكون "مثل" الغدر والخيانة الأدق هو: "أغدر من داعش".. من واقعها الذي كررت فيه غدرها مع "سبق الإصرار والتقصد"، حتى الجهاد غدرت به وشوهته..!

ما زالت داعش التي تدعي أنها "دولة إسلامية" تنتهج الغدر أسلوباً لها، فهي تغدر بالمصلين وهم وقوفٌ بين يدي رب العالمين قبل غيرهم ولا تتوانى عن الغدر بمن يخالفها حتى لو كان مجاهداً أو عالماً.. ثم تدعي أنها تطبق شرع الله وتسعى لإقامة دولة إسلامية..!

أحد أكثر الأخبار تداولاً في العالم العربي هو ما يبدأ بـ "تبنت داعش جريمة..."، وما أكثر بيانات "داعش" التي تتبنى فيها "الجرائم" بسرورٍ وفرح، وكأنها تقدم إنجازاً للبشرية بينما هي تقاتل البشرية..!

أمس تبنت "داعش" جريمة التفجير في مبنى االقنصلية الإيطالية المهجور والخالي في مصر وقد راح ضحيته شخص وعدة إصابات، وقبلها تبنت "داعش" تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت الذي راح ضحيته نحو 24 شهيداً أثناء أدائهم صلاة الجمعة، وسبقت ذلك بتبني تفجير مسجد القديح الذي راح ضحيته أكثر من 20 شهيداً أيضاً أثناء صلاة الجمعة، ثم تبنت محاولة تفجير مسجد العنود بالدمام وراح ضحيته أربعة شهداء افتدوا المصلين بأرواحهم..!

داعش بذرة شر، غرست في المنطقة، فنبتت، و"تتمدد" اليوم برعاية الأعداء الذين يفرحون بدمائنا التي تسيل من المساجد وفي الشوارع، وهي "باقية" تحت ظل غربي يسقيها النار لتكبر فتنتها ويعم شرها كل الأطراف..!

قيل كثيراً إن داعش لا تمثل "السنة" ولا يمكن أن تمثل أهل السنة حتى لو وصفت في بيانها منفذ جريمة تفجير مسجد الإمام الصادق بدولة الكويت بأنه "أحد فرسان أهل السنة الغيارى"؛ لأن السنة لم تسلم من جرائمها كما هو حال الشيعة، داعش أداة الفتنة في الخليج؛ لكن من يحركها..؟!

قد يعتقد "البعض" أن داعش تعادي الشيعة، والحقيقة أنها تعادي الخليج "سنة وشيعة" وتقتل السنة والشيعة، فهي لم تفرق بين رجل أمن سني في الرياض وبين مصلّ شيعي في الدمام، فقتلتهما وتفاخرت بجرائمها..!

إذا كانت داعش تعادي الشيعة فلماذا فقط مساجد الشيعة في الخليج هي التي تُفجر؟ ولماذا مصلوها هم فقط الذين يُقتلون على يد الداوعش، أليس في إيران مساجد للشيعة؟ لماذا إيران في مأمن من عدوان الداوعش، أم أن "داعش" تعمل بمبدأ "الأقربون أولى بالقتل"..!

الغدر حتى في الحروب دناءة.. والإسلام دينٌ لا يغدر.