شدد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي على رفض بلاده أي مقترح لإيجاد تحالف لمحاربة إرهاب داعش، يكون نظام الأسد جزءا منه، معتبرا أن خطوة كهذه لن تهدف إلا لتلميع النظام السوري.

وقال في حوار قصير أجرته معه "الوطن" خلال وجوده في الرياض: "نحن نرحب بأي تحالف لمحاربة الإرهاب، ولكن هذا التحالف ينبغي أن يكون مستندا إلى حلول واقعية للأزمة السورية، ولا بد لهذه الحلول أن تنطلق من أنه لا مكان لبشار الأسد ونظامه في التسوية السياسية ومستقبل سورية، وأي حل خلاف ذلك لا يعدو كونه محاولة لتلميع صورة النظام السوري".

واعتبر المعلمي الخطوة التي قامت بها الحكومة السعودية بإدراج اثنين من كبار قادة حزب الله على قائمة الإرهــاب، بــــأنها ضــرورة ومهمة، مؤكدا أن من يدرج على تلك القائمة سيتم العمل على مواجهته بمختلف الوسائل بالتحالف مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة بمختلف المجالات.

وأضاف في السياق نفسه "بطبيعة الحال المملكة لم تتوان عن مكافحة الإرهاب بأي شكل من الأشكال وبأي صورة من الصور.. ونحن مستمرون في إدانة تصرفات حزب الله في سورية على وجه الخصوص ومشاركتهم في شن حرب طائفية على أبناء الشعب السوري.. وأعتقد أن الخطوة التي اتخذتها المملكة كانت مهمة وضرورية".

وفيما فضل المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عدم التعليق على الخطوات الأخيرة التي اتخذتها حكومة حيدر العبادي في العراق على اعتبارها شأنا داخليا يخص العراقيين أنفسهم، طالب الحكومة العراقية بالابتعاد عن أي تصرف أو جماعة يمكن أن تتعامل مع الحالة الأمنية الجارية على أسس طائفية، في إشارة لميليشيات الحشد الشعبي.

وعلق على سؤال حول انعكاسات تداخلات الحشد الشعبي في العمل الأمني القائم لمحاربة داعش، بالقول "نحن نتمنى أن تتصرف حكومة العراق باستمرار بشكل شمولي، وأن تكون ممثلة لكل أطياف الشعب العراقي، وأن تبتعد عن أي تصرف أو جماعة يمكن أن تتعامل مع الموقف على أسس طائفية.. نعتقد أن حكومة العراق ينبغي أن تمثل شعب العراق وتكون شاملة لكل العراقيين ونتمنى للعراق التوفيق في لمّ الشمل والتغلب على التحدي الإرهابي الذي يواجهه".