أعلنت السلطات الأمنية في كراتشي أنها تمكنت من قتل رئيس تنظيم القاعدة في مدينة كراتشي المدعو عبدالأحد ومساعده محمد صالح، بعد مراقبة لمقرهما الواقع في منطقة "كلشن إقبال" المعروفة بكثافتها السكانية، استمرت أكثر من شهر. وقررت الأجهزة الأمنية اقتحام الشقة بعد أن علمت بأن المشتبهين يخططان لاغتيال شخصيات عسكرية ومدنية مهمة، وتأكدت من هوية المذكورين، حيث إن رئيس تنظيم القاعدة في كراتشي كان أحد المتشددين في واي سوات، وهرب من الوادي بعد أن تمكن الجيش الباكستاني من تطهيره بأكمله من فلول طالبان. أما مساعده محمد صالح فهو مجرم إيراني ينتمي لإقليم بلوشستان، وهرب منه إلى مدينة كراتشي، وكانت السلطات الأمنية تبحث عنه بعد أن قام بعدد من عمليات القتل والسطو المسلح بالمدينة، بما في ذلك مهاجمة أحد مصارف المدينة.
وشاركت قوات خاصة من المخابرات العسكرية ومن قوات رينجرز بعملية المداهمة، فواجهت مقاومة قوية من المشتبهين استمرت عدة ساعات، قتل فيها أحد أفراد المخابرات العسكرية، وأصيب آخر بجروح خطيرة.
وتفيد المصادر العسكرية بأن عملية إطلاق النار لم تتوقف إلا بعد قتل المذكورين، وأنه اتضح من المقاومة الشرسة أنهما كانا مدربين تدربا جيدا على إطلاق النار والمواجهة، وكادا يهربان لكنهما لم ينجحا بذلك. نسبة لقيام السلطات الأمنية بإغلاق المنافذ كافة، لمنع خروجهما من الشقة المحاصرة، وحرصت على استمرار كثافة النيران التي كانت تنهمر عليهما من كل الجهات.
وعند تفتيش شقة تنظيم القاعدة في كراتشي وجدت الأجهزة الأمنية فيها جهاز كمبيوتر وأقراصا مدمجة ومنشورات مهمة، تأمل السلطات أن تحصل منها على معلومات قيمة حول بقية أتباع التنظيم وخلاياه النائمة في المدينة. إلى ذلك، أعلن مسؤول عن وزارة الداخلية بإقليم السند أن السلطات الأمنية أوقفت خمسة أشخاص في المدينة، ساعدوا تنظيم القاعدة على الحصول على الشقة في المنطقة، حيث بدأت الشرطة في استجوابهم.