??ورد في تقرير أعدته مجموعة الأبحاث الأميركية "بوسطن غروب" أن واحدا بالمئة من سكان العالم يملكون 53? من الأموال في وقت صدر تقرير آخر نشره بنك "يو بي إس" السويسري يفيد أن نحو 400.0% من سكان العالم يملكون نحو03 تريليون دولار تمثل31% من مجمل ثروة العالم ، كما أن قائمة أغنى أغنياء العالم لعام 4102 السنوية المعروفة التي تنشرها مجلة "فوربس" الأميركية الشهيرة سنويا ضمت 04 مليارديرا من ثماني دول عربية يملكون ثروات تفوق ميزانيات 11 دولة عربية.

ونقول بدون حسد، الله يزيدهم ويرزقنا، وفي الوقت ذاته نقول إن اللعبة الرأسمالية كنمط اقتصادي في المجتمعات يعد أكثر منطقية وانسجاما مع الفطرة الإنسانية من غريمتها الاشتراكية التي لا يزال البعض يعدّها العدالة الاجتماعية في أبهى صورها رغم موتها وتعفنها في مقبرة الأفكار.

هناك موضة عالمية ظهرت منذ عدة سنوات لا يمكن ربطها بالنوازع الدينية أو الفلسفات الاجتماعية، فاختلاف المرجعيات الاجتماعية والعقائدية لأصحابها يجعل القول إن محركها واحد أمرا في غاية الصعوبة، هذه الموضة والتي أصبح يتبعها أعداد متزايدة من المليارديرات هي التبرع بنسب كبيرة وربما كل ثرواتهم أثناء حياتهم لأعمال الخير، في مقابل من هم أقل منهم كرما كما يقول البعض ِمن مَن وعد بالتبرع بثروته بعد مماته.

"بيل غيتس" و"وورن بافيت" يعدان أهم الأسماء التي تبرعت بثرواتها في الأعمال الخيرية، فهما من أطلق هذه الموضة الخيرية وسنّا هذه السنّة التي لا يمكن أن يتبعها إلا الأغنياء، وذلك بعد أن أطلقا مشروعهما "وعد العطاء" الهادف لإقناع رجال الأعمال بالتبرع بثرواتهم لأعمال الخير، لنشهد بعد ذلك سباق تبرعات الثروات من كبار أغنياء العالم مثل "مايكل بلومبيرج" عمدة نيويورك، و"جورج لوكاس" مخرج سلسلة أفلام حرب النجوم و"تيد تيرنر" مؤسس قناة سى إن إن الإخبارية الأميركية، و"بارون هيلتون" وريث سلسلة هيلتون للفنادق، ورجل البنوك "ديفيد روكفيلر"، إذ ركز كثير منهم على دعم المشاريع الخيرية حول العالم، من أجل مكافحة الأمراض ومحاولة القضاء عليها في الدول الفقيرة، إلى جانب دعم برامج التعليم والتدريب، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وغيرها من برامج الدعم الاجتماعي الحياتية.

قبل أسابيع وعد الأمير الوليد بن طلال بالتبرع بثروته بعد وفاته دون أن يحدد مجال الصرف، في حين لحقه بعد يومين رجل الأعمال الإماراتي عبدالله الغرير بالتبرع بثلث ثروته، ولكنه كما زملائه من مليارديرات العالم الغربيين خصص ذلك التبرع لدعم مشاريع التعليم على وجه الخصوص.