تفجرت الأوضاع الأمنية أمس داخل العاصمة صنعاء، إثر اشتباكات مسلحة بين مسلحين تابعين للمقاومة الشعبية وقوات الأمن الخاصة "الأمن المركزي سابقا" في منطقة الحصبة وسط المدينة. وذكر شهود عيان أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الجانبين في جولة الحباري بمنطقة الحصبة، وأن تبادلا عنيفا لإطلاق النار دار بين الجانبين، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وسط الانقلابيين.

وأضافوا أن قوات الأمن سارعت إلى إغلاق الشوارع المؤدية إلى مكان الاشتباك من اتجاهات عدة، كما انتشر مسلحون تابعون للجماعة بكميات كبيرة في الشوارع المحيطة بمكان الاشتباك.

وقال مصدر من داخل العاصمة، إن الاشتباكات الأخيرة هي بمنزلة إعلان غير رسمي ببدء معركة تحرير صنعاء، متوقعا أن تتواصل مثل هذه المناوشات مع ميليشيات التمرد بغرض إنهاكها، قبل أن تبدأ المواجهة رسميا مع مقاتلي المقاومة الشعبية وعناصر الجيش الموالي للشرعية، وتابع "مجرد هذه المناوشات البسيطة أظهرت حالة الرعب التي يعيشها الانقلابيون، والضعف الذي يعتري صفوفهم، فكل الترسانة العسكرية التي يملكونها لم تستطع التصدي لمجموعات محدودة من الثوار، واحتاجت وقتا طويلا حتى تتمكن من إغلاق محيط الاشتباكات، ما أتاح للمقاومين الانسحاب من المكان".

في غضون ذلك، كشفت مصادر إعلامية يمنية نقلا عن مسؤولين حكوميين، أن عددا من قوات الجيش الوطني المدربة تدريبا عاليا، تمكنوا من دخول صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية. موضحة أن جملة الجنود الذين دخلوا العاصمة بالفعل يبلغ 200 عنصر من تلك القوات، تمكنوا من الدخول بطريقة طبيعية وعبر الطريق العام. ولم تفصح تلك الجهات عن الطريقة التي تمكنت تلك القوات خلالها الوصول إلى صنعاء، وأكدت أن تلك القوة بدأت العمل وإنجاز المهمات اللوجستية التي كلفت بها.