حسنا فعل الملك المغربي محمد السادس عندما رفض استقبال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي كان مقررا أن يلقي كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأسبوع القادم في مراكش.
وهذه الـ"حسنا" تبدو لكثيرين ،ممن يرفضون التعامل مع دولة مغتصبة، ليست في محلها ، وربما يزايدون ليخونوا من يتعامل مع دولة الاحتلال.
ولكن نقول "حسنا" ، من منطلق عدم إنكارنا على أية دولة ممارسة سيادتها على أراضيها ودعوة من تشاء لزيارتها بعد أن طغت القُطرية العربية على القضية المركزية.
رغم أن يهود المغرب الإسرائيليين يستطيعون زيارة بلدهم الأم متى يشاؤون ، إلا أن ذلك لا يعني أن تطبيعا قائما بين المغرب وإسرائيل، فهي تبقى بنظر جميع المغاربة عدوا تاريخيا ،ولا يمكن لملكها الذي هو في الوقت نفسه رئيس لجنة القدس أن يتصرف بأقل من رفض استقبال بيريز ، وهو يرى أن كل المحاولات التي يقوم بها الفلسطينيون والعرب من أجل السلام في المنطقة ، تلقى الآذان الصماء من قبل الإحتلال ، والتي كان آخرها المفاوضات المباشرة التي سعت إليها إسرائيل مع السلطة الفلسطينية.
حتى تجميد الاستيطان - وليس الغاؤه - بات موضوع مناورة من قبل تل أبيب ،على الرغم من أن إسرائيل تعلم يقينا أنه ليس بمقدور القيادة الفلسطينية المناورة في مواضيع مثل هذه .