في الوقت الذي نفى فيه مجلس الشورى مطالبته بإعادة ملف الاستقدام إلى وزارة الداخلية وسحبه من وزارة العمل، وأن ما تم طرحه كان من عضو واحد ولم يتم ذكر اسمه في البيان الذي أصدره المجلس أمس. "الوطن" التقت بالعضو الدكتور محمود البديوي الذي أثار ضجة إعلامية بمطالبته بإعادة ملف الاستقدام إلى وزارة الداخلية، حيث قال في تصريح للصحيفة إن مجلس الشورى له الحق في النفي كون وجهة النظر لا يتبناها المجلس بل صدرت مني أنا.

وأضاف "ليست هناك أمور أخرى بسبب نفي المجلس علاقته بالموضوع، والعضو يحق له الحديث عما يريد في مداخلته".

وعن بيان المجلس تجاهه، وهل هناك أمر بينه وبين المجلس، قال "لا يوجد أي أمر بيني وبين المجلس، والموضوع عادي، وكما أسلفت من حق المجلس أن ينفي كون المداخلة صدرت مني لأن المجلس لم يتبن الموضوع".


الخدمة ساءت

وعن مداخلته بالمجلس، أشار البديوي إلى أن وزارة العمل استلمت ملف الاستقدام عام 2005 ولم تتحسن الخدمة، بل زادت سوءا، وعندما كان لدى وزارة الداخلية كان الأمر أفضل من الآن، متسائلا عن النجاحات التي حققتها وزارة العمل بعد استلامها ملف استقدام العمالة المنزلية. وقال "لم تحقق أي نجاح يذكر، بالعكس هناك إجراءات تعسفية وغير مقبولة من وزارة العمل، منها استحداث شركات الاستقدام والمبالغ الباهظة في كلفة الاستقدام". وتابع عضو المجلس "في السابق كانت كلفة الاستقدام تقارب خمسة آلاف ريال، أما الآن فتصل إلى 20 ألف ريال، وعودة الملف إلى وزارة الداخلية حل لمعالجة هذا الموضوع الذي يمس منزل كل مواطن". وقال منتقدا العمل "للأسف قامت وزارة العمل بتعقيد ملف الاستقدام، وهناك سبع اتفاقيات وقعتها مع دول عدة، ولم نر نتائج تلك الاتفاقيات"، مبينا أن وزارة العمل لم تستعن بالخبرات الموجودة عندما استلمت ملف الاستقدام.


بيان الشورى

من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الشورى الدكتور محمد بن عبدالله المهنا أن ما تم تداوله في بعض الصحف المحلية من أن أعضاء مجلس الشورى طالبوا بإعادة ملف الاستقدام إلى وزارة الداخلية لا يعكس حقيقة ما تم طرحه تحت القبة الشورية أثناء مناقشة المجلس تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية حول مشروع اتفاق بين وزارة العمل في المملكة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في جمهورية فيتنام الاشتراكية في مجال توظيف العمالة المنزلية. وبين المهنا في إيضاح له أمس أن المطالبة بإعادة ملف الاستقدام إلى وزارة الداخلية تم طرحه من قبل عضو واحد، وليس من عدد من الأعضاء، كما تناوله بعض الكتاب.