الأسبوع الماضي قال صحفي لمعالي وزير خارجية المملكة الدكتور عادل الجبير: "إيران جننتكم"، في الحقيقة هذه الجملة القصيرة جدا سمعناها وقرأناها كثيرا.
وغالب من يرددها هم العرب الذين لا يستطيعون رؤية حال بلادهم بعد الوجود الإيراني فيها؛ انشغالا منهم بإقناع ذواتهم بأن إيران ستفعل لهم شيئا في النهاية.
من جننت إيران بالفعل؟ هل هو البلد الذي كان يملك أقوى جيش في العالم العربي فإذا هو بعدها يفر هاربا تاركا سلاحه لمراهقي داعش؟! هل هو البلد الذي كانت عاصمته لا يسمع فيها صوت رصاصة واحدة في عهد صدام، فأصبح الناس يذهبون بعد إيران إلى السوق ويعودون لأهلهم توابيت؟
العراق الذي كان البيت الواحد يضم كل أطياف المجتمع العراقي شيعة وسنة وكردا ويزيدية.. إلخ! العراق الذي لا يجرؤ شخص على سرقة دينار، سرق القادمون على "جيوب" إيران ألف مليار دولار وفروا بها تاركين الشعب جائعا وهو الغني، وخائفا وهو الذي صنع أمن الخليج يوما.
هل هذا عراق "الرشيد" الذي يتجول فيه قاسم سليماني وسط حرسه فيشرد شعب العراق، ويسرق ماله وتعيث عصابات مراهقين في أرجائه فسادا؟!
من جنن العراق؟
أم هو الدولة التي صارت بعد إيران مرهونة كلها لبلاد الفرس بشوارعها ومطاراتها وقراها بعقود واجبة السداد، حصل بشار بمقابلها على براميل أمطرها على العزل والأبرياء؟ كيف أصبح البحر مقبرة للشعب السوري الهارب نحو أوروبا؛ خوفا من جنود الأعاجم وهم أحفاد من فتحوها يوما، وأخضعوا ملك كسرى.. كيف أصيبت سورية بالجنون؟
لبنان أيضا أصابته عدوى "جنون البقر" الإيراني، فأي بلد هذا الذي لا يستطيع أن يكون بلدا بدون أن تتحكم عصابة في إدارته؛ ليستقبل كل يوم توابيت جنائز من ذهبوا لإنقاذ الموتى فعادوا موتى، بلد تتحكم فيه عصابة ترفض تقدمه، وترفض أن ينعم بالسلام ولو ليوم؛ تقتل مثقفيه وتحاصر تلفزيوناته، وكلما أراد أن يقف تحرشوا بمن هو أقوى ليرفسهم 50 سنة من الهدم والقتل، ليس ذلك لشيء إلا لأن المرجع في إيران "عاوز كدا"!
ماذا فعلت إيران باليمن، بدءا من عصابة الحمقى حتى سفينة مواد الغذاء المغشوش والمياه الملوثة؟!
من أقنع الحوثي بأن الطريق إلى القدس يمر بعدن، وجعله يصوب سلاحه تجاه شعبه وبني قومه؟
العراق وسورية ولبنان واليمن وشعوبها هم من جننتهم إيران وليس نحن! بل إن إيران نفسها مجنونة أيضا، فهي البلد الإسلامي الوحيد الذي يعاني أكثر من ربعه من الأمراض الجنسية، وانخفاض الخصوبة وارتفاع معدلات الانتحار، ناهيك عن خط الفقر الذي جعل شابة إيرانية تقفز أمام أنظار العالم على سيارة رئيسهم وتصرخ به: أنا جائعة!
لقد أصابوا شعبهم بالجنون، فمع كل هذه الموارد يذهب المال للإرهاب ولبلاد أخرى، وليس للتنمية والصناعة، بل إن توقيع الاتفاق النووي هو الدليل الأهم على جنونهم الكامل، فما وقعوا عليه هو نفسه ما عرضته عليهم الدول من قبل، فلمَ يضعون شعبهم تحت طائلة العقوبات كل هذا العمر، ثم يوافقون على نسبة تخصيب حصلت عليها دول بدون كل هذا الضجيج؟ إنه الجنون ولا شك!
في الواقع منذ ثورة الخميني -خبيثة الذكر- وإيران تحلم بزوال بلادنا المنيعة، وإغراق سفينتنا التي يحفظها الله في كل مرة من كل محاولاتها الغاشمة؛ لتحويلنا إلى عراق أو يمن أو سورية أخرى!
لكنها لم تنجح ولن تنجح؛ لأننا غير قابلين للجنون، بل نحن أطباء إصلاح العقول، وهو ما حدث في اليمن عندما قام الطيارون السعوديون بعلاج الدماغ الحوثي المصاب باللوثة الإيرانية بالكي على أم رأسه، وآخر العلاج الكي.
لقد طهر السعوديون عدن وسنطهر اليمن كاملا، وسيذكر التاريخ أننا -نحن السعوديين- فتحنا الرياض ووحدنا بلادنا، وصبّحنا الحلم الإيراني فتفتت تحت أقدامنا وصارت تتخبط.
إن ما حدث في عدن وكل ما سبقه أصاب إيران بالجنون فلم تعد تدري ما تفعل، فالهجوم السعودي على حلمها الدنيء لا توقفه الخطب الرنانة التي اشترت بها أدمغة الدراويش في عالمنا العربي، ولا استعراض البارجات المكشوف، والحوثيون لا يخبئون شيئا فلم يستروا سفينة المواد الغذائية المغشوشة ولا حزنهم من الخذلان الإيراني.
على الصحفي الذي سأل الجبير أن يلتفت حوله؛ ليجد إجابته الصحيحة ماثلة في البلاد التي جُنت بسبب إيران، فلم يكن ليجده في بلد كالسعودية التي ستفتتح قريبا مصحا لعلاج "مجانين العرب" بما عرفه أجدادهم قبلا ألا وهو الكي.