خلاص، حانت ساعة الصفر لأفخم ديربي سعودي مطرز بجائزة "السوبر" بين الهلال والنصر في عاصمة ومعقل الكرة العالمية "لندن". ولم يعد للمناوشات بين رفض وقبول وسلبيات أي وجود، فلابد من أن نتعانق سويا لمصلحة الكرة السعودية على أمل أن نحتفل بالإيجابيات ونتوقف عند الملاحظات والسلبيات لأجل مستقبل أفضل بعد انتهاء العرس السعودي غير المسبوق.
ونحن ننتظر الساعات والدقائق لانطلاقة المباراة، كل الأماني والدعوات بنزال تاريخي في كل جوانبه الإبداعية والمثالية من جميع الأطراف والجهات ذات العلاقة.
نريد النصر والهلال في أرقى درجات الجمال داخل الميدان وخارجه بما يثبت أن كل أعضاء الفريقين في مستوى هذه المسؤولية التاريخية لأول لقاء من نوعه بين فريقين محليين في أوروبا، بحضور مسؤولين كبار من الفيفا والاتحادات القارية، وبعض مشاهير كرة القدم في أصقاع المعمورة.
ومثلما نناشد اللاعبين بأداء فني شيق ومثير، نوجه الرسالة بعمق أكثر نحو جماهيرنا العزيزة بأن يكون سلوكها حضاريا عن المملكة العربية السعودية، وتأكيد مدى أهمية الرياضة في توثيق عرى الأخوة والصداقة والسلام ونبذ كل ما يؤدي إلى التنافر والعصبية والعنصرية والتعصب المقيت. والأكيد أنه لابد من حدوث سلبيات، وربما يجد بعض الدخلاء والمتربصين مثل هذه المناسبة فرصة لتشويه الأهداف السامية، وهؤلاء يجب أن نحذر منهم، ولا سيما أن الجهات المعنية في لندن ستتولى أمر من يخرج عن المألوف.
وفي الوقت ذاته، من المؤكد أن السفارة السعودية ستقوم بدورها الرسمي بالتنسيق مع الاتحاد السعودي لكرة القدم والرئاسة العامة لرعاية الشباب.
والأكيد أيضا أن الجهات ذات العلاقة ستستثمر المناسبة لإحياء هذا اليوم التاريخي بالتراث السعودي والتطور المطرد واستشراف المستقبل.
ولابد أن نجذب الأوروبيين برغبة التعرف على ثقافة الآخر وهذا يستوجب تعاملا مثاليا من الجميع لاسيما ممن أوكلت لهم المهام.
وعلى الصعيد الميداني، سيعزز الطاقم التحكيمي الإنجليزي من إيجابيات التفرغ للعب والحرص بعناية كاملة على الإبداع وتوثيق المناسبة بالفوز لمن يظفر بالكأس، وفي الجانب التهديفي بين نجوم الهجوم، وفي التصدي للفريق المنافس من لدن المدافعين والحراس، أضف إلى ذلك بعض اللاعبين الأجانب الجدد سيكون للمتفوقين بصمة خاصة لن تمحى من الذاكرة، والحال ينطبق على المدربين. وستدون البطولة الفريدة في سجل رئيس النادي ضمن الإنجازات الذهبية "رسميا".
مثل هذه المحفزات تشع بنا في ملعب لوفتس رود بنادي كوينز بارك رينجرز ليكون شاهدا للكرة السعودية بما يزيد في تقدمها نحو تغيير الصورة السلبية احترافيا.
وعلى صعيد المدرجات فلابد أن يكون لجماهير الناديين حضورا مميزا، وبالتأكيد إن التنافس التقليدي سيكون مرتبطا بالصخب القوي جدا السنتين الأخيرتين بعد عودة النصر للمنصة الذهبية، قبل أن يرد الهلال في نهائي كأس الملك بجدة وما واكبه حتى الآن من مناكفات تشعل التنافس وبعضها منفر وغير مقبول البتة.
والأمل كبير أن يكون الحضور والتفاعل بنكهة إنجليزية مطرزا بـ"تيفو" سوبري سعودي خاص جدا، وتعامل حضاري خارج الملعب دون استفزازات تؤدي إلى شجار.
وفي شأن الإعلام السعودي قرأت اليومين الماضيين عن انتداب زملاء بما يؤكد الحرص على التميز والخصوصية، والحال ينطبق على مختلف وسائل الإعلام داخليا وخارجيا في سباق جذب الجمهور وترسيخ أدوات المهنة وعوامل النجاح. وبدورنا سنرصد ونتابع باهتمام بالغ صحافيا وفضائيا، آملين أن نشاهد ونقرأ المفيد والجديد والمثير إيجابا.
إلى اللقاء بعد النزال بما يثري استراتيجيات المستقبل.