كشفت مصادر داخل حزب الله اللبناني أن أجهزة أمنية داخل الحزب تمكنت من كشف وجود ما أسمته أحد العملاء، مشيرة إلى أن "الجاسوس الطبي" كان يعمل في منصب طبي بارز بمستشفى الرسول الأعظم التابع للحزب. وأضافت أن وصول العملاء إلى المجال الطبي يشير إلى حقيقة واضحة، هي أن العمالة استشرت في جسد الحزب، واجتاحت كل مفاصله.

وأضافت المصادر أن هناك مخاوف من أن يكون العميل الموقوف – الذي قالت إنه تم تجنيده بواسطة دوله غربية – قد قام بتقديم تقارير طبية عن صحة قيادات الحزب، وفي مقدمتهم أمينه العام، حسن نصر الله. كما يتيح له موقعه المهني فرصة الاطلاع على بيانات إحصائية عن قتلى الحزب ومصابيه في العمليات الجارية في سورية. وتابعت بالقول إن تحقيقات مكثفة يخضع لها "الجاسوس" في الوقت الحالي للتحقق من كمية ونوعية المعلومات التي قام بنقلها.

من جهة أخرى، قال وزير الداخلية والبلديات، نهاد المشنوق، إن الحكومة لا تعارض حق التظاهر والتعبير عن الرأي، ما دام يتم بصورة سلمية، ولا يتعارض مع القوانين واللوائح، ولا يتعدى على أرواح وسلامة وملكيات الآخرين. وقال في تصريحات صحفية "سنوفر الحماية الكافية لأي مسيرة أو مظاهرة، ولن نسمح لأحد بالتعدي على المتظاهرين، ولكن في المقابل سنمنع بحزم وقوة، بواسطة قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني والأمن العام، أي تعرض لأي ملك خاص أو عام في قلب بيروت، الذي هو قلب كل لبنان، وأقول بملء الفم إن بيروت ليست يتيمة، وسندافع عنها ونمنع الاعتداء عليها".

وتابع "من الخطورة أن هناك من يريد الركوب على واقع الفشل الذي ساهم في الوصول إليه، لتصفية حسابات مع الزمن الذهبي للعاصمة. والحراك الشبابي أعاد للسياسة الكثير من الحيوية النضالية، ونتمنى أن يعيد إليها بعضا من العمق الثقافي والفكري، لاستئناف البناء على ما نجحنا فيه، وتصحيح ما فشلنا في الوصول إليه".

واختتم المشنوق تصريحاته بالقول "لنرأف ببيروت، ونرأف بلبنان، ونرأف بشبابه، الذي لا يريد إلا حياة أفضل ومستقبلا أكثر ضمانا، ومكانا يسمونه وطنا بحق".