وزير العمل المهندس عادل فقيه لعله استفاد من خطوة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة في التواصل الاجتماعي عبر موقع facebook، وأرسلت له رسالة في بداية تأسيس صفحته فقال معاليه إنه صرح لـ"الوطن" بأنه لن يجري حواراً قبل ثلاثة أشهر! ومن حقه الصمت حتى يعيد ترتيب أوراق الوزارة. وقبل أيام، نشرت الزميلة عبير العمودي تقريراً عن حاجة صفحة الوزير إلى خمسة متطوعين، وأن هناك اقتراحات تم تقديمها وأخرى ينتظرها معاليه. أول اقتراح يهم شريحة السعوديين البسطاء والأثرياء، هي عدم الدخول في التفاصيل الصغيرة للبيت السعودي فيما يخص الخدم والسائقين، وهي النقطة التي ركزت عليها الوزارة كثيرا في الأعوام القليلة الماضية، مغفلة مسألة آلاف العمالة التي تدخل إلى المملكة بشكل مستمر لشركات المقاولات أو بعض الشركات الخاصة. وإذا كان المواطن يعرف حاجة منزله وعائلته، فإنه هو المعني بتقديم الإثباتات والأوراق اللازمة للحصول على خادمة أو سائق، وأحياناً ممرضة إن كان هناك من أهل البيت من يعاني من مرض مزمن يحتاج إلى رعاية دائمة، فلماذا التدقيق الدائم في مسألة الدخل وعدد أفراد الأسرة ومدى الحاجة الحقيقية؟.
أصبح المواطن حين يريد بناء منزل، لا يفكر في إجراءات الأمانة فيما يخص البناء، بل في تقليل مساحات الرخام والسيراميك وما يحتاج إلى تنظيف، حتى لا ترفض الوزارة له طلب في خادمة إضافية! وأحياناً قد يشعر بالألم حين يرى العمالة السائبة تعود بشكل أقوى، وهو يتحسر على عدم الحصول على تأشيرة نظامية لعائلته المتواضعة.
وزارة العمل لديها ألف هم وهم، والبطالة الشبابية بشقيها المذكر والمؤنث هم وطني من أولويات الوزارة، وهي قادرة على تحقيق المستحيل، وتحقيق ذلك في التفكير بالمهم، وليس في سؤال المواطن عن دخله وإثبات ذلك حتى يحصل على خادمة إضافية، كنسبة وتناسب مع عدد أفراد العائلة.