قبل خمسة أشهر نظمت مدرسة الظبية الثانوية للبنات بمحافظة صبيا لبعض طالباتها زيارة لإمارة المنطقة بموافقة إدارة التعليم بالمحافظة ضمن برنامج أعدته المدرسة وأبلغت به أولياء أمور الطالبات. لكن يبدو أن اللوبي الضاغط باتجاه الإقصاء أفلح في إجبار إدارة تعليم صبيا على التراجع عن موافقتها -بعد إتمام الزيارة- وفتح ملفها من جديد والتحقيق مع الطالبات وطاقم المدرسة، وانتهى التحقيق إلى إنهاء تكليف مديرة المدرسة ووكيلتها ورائدة النشاط فيها! ويتبع ذلك تعليل بارد خجول من مدير التعليم في صبيا بأنه "إذا انتهت مدة التكليف فليس لزاما على الإدارة تجديده عندما ترى أمرا آخر"، ولم يستطع المدير القول إن سبب إنهاء تكليفهن هو تلك الزيارة التي وافقت عليها الإدارة وأولياء الأمور سابقا.
حسنا، إنني أدعو وزارة التعليم أن تفتح تحقيقا في الموضوع، فإذا ثبت أن نظام الدولة يمنع ما قامت به ثانوية الظبية فيجب معاقبة طاقمها الإداري كله بما يتناسب مع الجريمة، وإذا ثبت أنه لا يتعارض مع نظام الدولة فيجب معاقبة مدير التعليم وكل من وقف خلف قراره وإعادة طاقم المدرسة إلى عملهن وتقديم الاعتذار لهن.
ومن ناحية أخرى إذا ثبت أن سبب إنهاء تكليفهن هو هذه الزيارة وليس انتهاء المدة كما يقول مدير التعليم فعلى الوزارة أن تعاقب المدير على كتمان الحقيقة.
الموضوع أكبر من تبرير المدير لأنه يتعلق بحقوق وطنية، ويتعلق بخضوع قرار إدارات حكومية للوبي اجتماعي متشدد من خارجها.
أخيرا لا بد أن يعرف كل مواطن ومواطنة موقف الدولة وأنظمتها في هذه الجوانب.
وهنا سؤال نتوجه به لوزارة التعليم: هل النظام يمنع زيارة طالبات لدائرة حكومية؟!
ثم تحية لطاقم المدرسة وطالباتها على مبادرتهن، وليعلمن أن أبواب التقاضي مفتوحة ولا تنتهي بقرار مرتعش من أقلام مرتعشة.