يُجسد هذا القائد نموذجا حقيقيا للاعب العربي المحترف المسلم، بدايةً بأخلاقه خارج الملعب فكل من يعرفه أو زامله أو جاوره في مكة أو جدة يذكره بالخير، أخلاقه وأخلاقياته هذه نابعة من كتاب الله الكريم الذي يحفظه أسامة منذ زمن.
ابن مكة البار عانى الأمريّن قبل أن يكون لاعب كرة قدم محترفا، وُلد نجما داخل الملعب فمن أول لقاءاته كان قادرا على لفت الانتباه.
عادةً من يكون له صخب يكون له أثر إلا أسامة فهو الوحيد الذي يترك لهدوئه أثرا، هوساوي من اللاعبين القلة الذين لم تغيرهم شهرة ولم يُغرهم مال، لم يصنعه إعلام ولم تُلمعه أقلام، هو أفضل مدافع سعودي بلا جدال، وإن كان لديك أدنى شك في معلومتي هذه فلتراجع الخسائر الهلالية التي تكبدها الهلال عند رحيله إلى الأهلي، مر على هذه الخانة ما مر من مُدافعين محليين وأجانب وكان من يتصف بالشراسة ينقصه الهدوء، ومن يتصف بالهدوء تنقصه الشراسة الدفاعية، لكن أسامة جمعها وزاد عليها الخبرة، لاعب مثله باستطاعته الغياب والإهمال والمزايدة، لكنه بعيد عن كل هذا وبريء منه لأنه مؤمن بالاحتراف، مؤمن بموهبته، مؤمن بعمله.
قائد قدوة وإن نقصته الشارة التي تُزينها وتزيدها هيبةً وفخر كتفه، كم يكره الهزيمة واسألوا اللاعبين في معسكر المنتخب الأخير وفي حين "استعراض" البقية بقصاتهم وملابسهم جاء وحيدا بالزي الرسمي للمنتخب للدفاع عن "عرض" الوطن، يراها معركة أولوية ويرونها رحلة ليست ضرورية..!
تأخر موضوع تجديده!