كشف مصدر داخل تيار المستقبل أن هناك توجها لدى كثير من النواب بقطع الحوار مع حزب الله، على خلفية تصعيد الأخير لهجته العدائية وتصريحاته السلبية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن النواب طالبوا بوقف الحوار، بسبب عدم جدواه.

كما برز توجه آخر يدعو إلى توجيه تحذير أخير للحزب، بأن أي تصعيد جديد سيعني تلقائيا وضع نهاية للحوار.

وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته في تصريحات إلى "الوطن"، "ما جدوى الحوار مع حزب لا يحترم شريكه في الحوار، ويواصل في الوقت ذاته تهديد مصالح البلاد العليا، بالتعرض لأشقائها الخليجيين والمملكة التي دأبت على مد يد العون لجميع اللبنانيين في أحلك الظروف".

وأضاف "ارتفاع سقف الخطابات الذي شهدته الساحة السياسية خلال الأيام الماضية سيكون له آثاره السلبية، بسبب جنوح الحزب المذهبي إلى التصعيد، متجاهلا الأجواء الإقليمية والدولية التي تؤكد على أهمية الحوار واستقرار الساحة اللبنانية".

ومضى المصدر قائلا: "خلال جلسة الحوار التي عقدت أمس ترأس وزير الداخلية نهاد المشنوق وفد المستقبل، رغم أنه أعلن في وقت سابق مقاطعته الشخصية للحوار، إلا أنه استجاب لبعض الأصوات التي دعته إلى تبديل موقفه، منها كلمات السفير السعودي في بيروت، علي عسيري الذي أكد حرص بلاده على إنجاح الحوار، وكذلك مناشدة رئيس مجلس النواب، نبيه بري الذي أصر على مشاركته ووجوده.

من جهة أخرى، رفض النائب مروان حمادة الاستجابة لضغوط رئيس التيار الوطني الحر، ميشال عون، والموافقة على كل ما يطلبه، مقابل حضور وزرائه جلسة مجلس الوزراء، مشيرا إلى أن ذلك "سيشكل وصفة كي لا تعقد الجلسة". وتابع قائلا في تصريحات صحفية، إن القضايا التي تمس الوطن لا ينبغي التساهل حولها، وإخضاعها لأي مساومات أو تسويات.