لو كانت هناك موسوعة أرقام قياسية فنّية، لما نافس أحد من الممثلين، الفنان الكبير والرائع حسن حسني في عدد أدوار البطولة الثانية، فهو دائما البطل الثاني لا الأول.

الممثلون في مصر يتندرون، ولكن بحب، عن الرقم التمثيلي الهائل في عدد الأدوار، والأعمال التي يطلب فيها حسن حسني، مسلسلات كانت أم مسرحيات، أو حتى أفلام سينمائية، فهو يكاد يكون الفنان المصري الوحيد الذي قد يكون ملتزما بتمثيل أربعة أو خمسة أعمال في وقت واحد.

يظهر وجه حسن حسني دائما داخل الكادر التصويري، بجانب البطل الأول، والمخرجون السينمائيون في العادة قد لا يجدون صعوبة في اختيار البطل الأول لأي عمل فني، لكن الصعب دائما هو إيجاد البطل الثاني، أو ما يُعرف بمصلح (السنّيد)، وهو من يسند أداء البطل، ويضفي نجاحا على العمل في النهاية، وحسن حسني هو السنّيد الأهم في تاريخ سينما مصر.

أعمال كثيرة، خطف فيها حسن حسني الضوء واللمعة الأدائية من نجوم كبار، كانوا أبطالا فنسيهم الجمهور وتذكروا (السنّيد)، غير أن أعظم أدوار حسن حسني على الإطلاق، كان مع العبقري داود عبدالسيّد في فيلم (سارق الفرح)، وقد كان بطلا ثانيا، لكن الناس لا تذكر من الفيلم إلا حسن حسني.

حسن حسني، هو الثاني الأول.