ختاماً لهذه الوقفات أود أن أوجه رسالة إلى عقلاء وقادة الفكر ودهاة السياسة من إخواننا اليمنيين.. أذكّرهم بماضي اليمن السعيد ذي الإيمان والحكمة والحضارات المتعاقبة في (صنعاء ومأرب وحضرموت وعدن) وغيرها.

(اليمن) رحم العروبة ومعدنها.. كانت هجرات أهله مصدر انتشار العرب في كل الأقطار حتى وصلوا أقصى المعمورة.. أذكرهم بمرجعية مساجد (صنعاء وزبيد وبيت الفقيه) لكثير من دارسي العرب قديما.. أخاطب أبناء التبابعة والأقيال.. أدعوهم إلى العودة إلى تاريخهم المجيد.. الالتزام بالمُثل والمناقب التي عرف بها أجدادهم.. وعدم الاقتداء بعصابات (الحوثي) وأتباع (صالح) الذين باعوا القيم وانقلبوا على الشرعية وحقوق الجار الشهم الكريم؛ مستندة إلى الدعم الإيراني الصفوي الحاقد على جيرانه العرب المسلمين.. انظروا إلى شعوبه المضطهدة تحاول التحرر من قيوده في (عربستان وبلوشستان وكردستان) وغيرها. بدد ثروة بلاده على المؤامرات والتدخلات في شؤون الغير، والتبشير بمبادئه المنحرفة وتصدير ثورته المدمرة.

أزيلوا الخرافات والأساطير والمزاعم التي يرددها كهنة الظلام والجهل والتشرذم، تمسكوا باليمن الموحّد.. والجار الصادق بنياته الإصلاحية نحوكم.. تأكدوا أن لا مطمع ولا غاية له في أرضكم، ولولا احترامه لمبدأ الإخاء والجوار والمعايشة لكان من المستحيل عليه أن يُقدم على شيء من ذلك، وقد حانت الفرص سانحة لمستقبل أفضل استقرارا واطمئنانا.