استكمالا لما قد طرح سابقا عن حلول لتوفير أراض مجانية للمواطنين داخل النطاق العمراني، ها أنا أضيف لما قد أراه حلولا.

إن افترضنا أن الدولة ممثلة في الوزارت المعنية نجحت في توفير أراض مجانية صالحة للبناء للمواطنين، بعدما أبعدت هوامير الأراضي البيضاء خارج النطاق العمراني، ستحدث مشكلة أخرى وهي ارتفاع أسعار بناء المساكن، نظرا لأن الطلب على مواد البناء سيرتفع "سيتم رفع الأسعار من التجار"، والطلب على الموارد البشرية التي ستبني المساكن سيرتفع.

لقد عانينا في السعودية من ارتفاع أسعار المواد وارتفاع أجور الموارد البشرية حينما تم زيادة رواتب موظفي الدولة، فكيف إن اعتمدت الدولة منح مبلغ نصف مليون ريال لكل مواطن مسجل في قوائم الصندوق العقاري وقوائم وزارة الإسكان، لا شك أن أسعار بناء المساكن سترتفع وسندخل في دوامة "نصف مليون ريال لبناء مسكن لا يكفي".

كيف يمكن منح كل مواطن أرضا مجانية مكتملة الخدمات ونصف مليون ريال، وفي الوقت نفسه نمنع ارتفاع أسعار بناء المساكن؟

لحل مشكلة ارتفاع كلفة بناء المساكن أنصح بالتالي: فتح الاستيراد العاجل لمواد البناء، وإغراق السوق بمواد البناء ذات الجودة العالية والمتوسطة "احذروا من استيراد مواد الجودة المنخفضة"، وزيادة الطاقة الإنتاجية لمصانع مواد البناء في السعودية، ومنح تسهيلات في الحصول على موارد بشرية "مؤقتة حتى تحل أزمة السكن" من وزارة العمل للورش الصغيرة والمتوسطة التي تصنع مواد داخلة في بناء المساكن، وفتح استقدام العمالة بلا شروط "إجراء سيكبح جماح ارتفاع أسعار المساكن"، وإنشاء فروع إرشاد بكل مدن السعودية تكون مهمتها توجيه مالك المنزل إلى ضبط جودة بناء المسكن، والسماح لشركات المقاولات الإسلامية التي تعرف بجودة البناء بالدخول في السوق. وكثير كثير من الإجراءات التي يمكن خلالها ضبط أسعار بناء المساكن.