أقترح على الخطوط السعودية توظيف "سماسرة الحجوزات"، والاستفادة من إمكاناتهم، ما دامت لديهم القدرة على إيجاد الحجوزات التي عجز عنها موظفوها وقنواتها الرسمية!

شيء محير أن نخفق في إيجاد حجز على رحلات "السعودية" سواء عبر مكاتبها أو موقعها الإلكتروني وتطبيقاتها على الأجهزة الذكية، بينما ينجح "سمسار الحجوزات" في ذلك وبأسرع وقت!

لست وحدي من يتساءل، فكثير من المسافرين أكدوا أنهم حصلوا على حجوزات –وفي أوقات الذروة– عن طريق سماسرة يعرضون خدمات الحجز المؤكد بمقابل مادي، مع ضمان إرجاع المبلغ كاملا مع العمولة في حال عدم تأكيد الحجز للمسافر وعدم سفره.

لا أفهم لغز أولئك السماسرة وكيفية عملهم، هل هم موظفون حاليون في الخطوط السعودية يستغلون صلاحياتهم لمصالح شخصية، أم أنهم من العاملين سابقا لكن لديهم الخبرة الكافية في كيفية الحصول على الحجوزات بطرق أخرى نحن لا نعرفها؟ أم أن نظام الخطوط السعودية ذاته يساعد على ظهور مثل أولئك الوسطاء؟!

حتى إن وصفتهم الخطوط السعودية بـ"سماسرة الحجوزات الوهمية" وحذرت من التعامل معهم، إلا أن كثيرا من المسافرين ما يزالون يلجؤون إليهم في وقت "الزنقة"، وينجحون فعلا في الحصول على حجوزات "حقيقية"!

قبل فترة جربت التواصل مع "سمسار جوي" كان يعرض خدماته على موقع "تويتر". لم أكن أنوي السفر فعلا، إنما من باب "اللقافة" وبحثا عن إجابات عن أسئلتي.

جرى بيننا حوار قصير أخبرني خلاله استعداده للحجز لي على أي رحلة داخلية، وفي الوقت الذي أحدده مقابل 100 ريال فقط. عندما سألته عن كيفية حصوله على ذلك أخبرني أن "هذه شغلته"، ورغم أني عرضت عليه المبلغ الذي طلبه مقابل أن يخبرني فقط عن كيفية ذلك، إلا أنه اعتذر، ويبدو ذلك خوفا من منافسته في المهنة وسحب الزبائن منه!

ورغم أن الخطوط السعودية أعلنت ابتداء من يناير 2015 تطبيق آلية "احجز وادفع"، والتي تتطلب شراء المقاعد المتوافرة بشكل فوري، وأكدت أن من مزايا تلك الآلية الجديدة إحالة نشاط أولئك السماسرة إلى التقاعد، إلا أن الواقع يقول إن نشاطهم ما يزال قائما، بل وأكثر ازدهارا من قبل!

أكاد أجزم أن لدى مسؤولي الخطوط السعودية إجابات شافية عن تساؤلاتي. لكنهم "مستحين يقولون"!