وثقت محاكم الأحوال الشخصية خلال العامين الماضيين 46 عقد نكاح لإفريقيات تزوجن من سعوديين، إذ تصدرت السودانيات القائمة بـ16 عقدا، ثم الإريتريات بواقع 12 زيجة، في حين تراجعت عقود زواج الأميركيات من السعوديين بعد توثيق 7 زيجات فقط، وحلت البريطانيات في المرتبة الأخيرة بواقع عقدي نكاح من مجموع زواج السعوديين من أجنبيات.
وأبلغت "الوطن" مصادر في وزارة العدل أن عدة جهات حكومية تدرس حاليا وضع عقوبات مقننة لفرضها على مخالفي لائحة زواج السعوديين من الخارج.
كشفت مصادر في وزارة العدل لـ"الوطن" أن عدة جهات حكومية تدرس حاليا وضع عقوبات مقننة لفرضها على مخالفي لائحة زواج السعوديين من الخارج، وستشمل هذه العقوبات كل من يقدم على الزواج من امرأة أجنبية دون توثيق ذلك في أي من السفارات السعودية أو محاكم الأحوال الشخصية إذا كان الزواج سيتم داخل المملكة، في حين كشفت إحصائية جديدة توثيق 46 عقد نكاح لمواطنين تزوجوا من إفريقيات خلال عامي 1435 و1436.
السودانيات يتصدرن
وثقت محاكم الأحوال الشخصية 46 عقد نكاح لإفريقيات تزوجن من سعوديين خلال العامين الماضيين داخل المملكة، حيث تصدرت السودانيات بـ16 عقدا، تلتهن الإريتريات بواقع 12، ثم النيجيريات بتسع، ثم الإثيوبيات بخمس، والماليات بعقدي نكاح، ثم التشاديات بعقدين كذلك، بينما تراجعت عقود زواج الأميركيات من السعوديين وتم توثيق 7 زيجات فقط، كما جاءت البريطانيات في المرتبة الأخيرة بواقع عقدي نكاح من مجموع زواج السعوديين من أجنبيات.
تقنين العقوبة
يؤكد المستشار القانوني والمحامي ريان مفتي لـ"الوطن" بأن هناك لائحة وضعتها وزارة الداخلية لتنظيم عملية الزواج من غير السعوديات والعكس، وفي المقابل لا يوجد لدينا عقوبة مقننة في تجريم الشخص الذي يقدم على الزواج من الخارج دون توثيق ذلك في السفارات أو داخل المملكة عبر محاكم الأحوال الشخصية، لذلك ينتج عن تلك الزيجات أبناء يعتبرون هم الضحية لعدم وجود أوراق ثبوتية لهم ولا بد أن يراعى وضع الأبناء الذين يلدون نتيجة تلك الزيجات بحيث يم استخراج أوراق رسمية بإثبات هويتهم وتكون العقوبة ضد آبائهم.
وأضاف أن أغلب زيجات الأجنبيات في الداخل من سعوديين والتي لا توثق تكون من العسكريين، ومن صغار السن الذين تم رفض طلب زواجهم من الداخلية لعدم بلوغ السن القانونية التي تسمح بإتمام عقد ذلك القران، أما في الخارج فيكون من المبتعثين الذين يتزوجون دون أن يخبرون السفارات لتوثيق تلك الزيجات تخوفا من تعرضهم للمساءلة وحرمانهم من إكمال الابتعاث وإنجاب أطفال وتركهم في تلك البلاد والرجوع لوطنهم، موضحا أن لائحة زواج السعودي بغير سعودية والعكس وضعت عقوبة لمن يخالف الشروط التي اشتملت عليها اللائحة حيث يحاكم المتزوج تأديبيا لدى ديون المظالم، ولا يسمح له بإدخال الزوجة أو الزوج الأجنبي إلى المملكة وإنهاء إقامتهما إذا كانا مقيمين داخل المملكة.
آثار عكسية
يرى أستاذ علم الاجتماع الدكتور إبراهيم مبارك الجوير أنه كلما زادت نسبة التجانس بين الزوجين زاد النجاح في استمرار ذلك الزواج، موضحا أن الزواج من رجل أو امرأة يحمل جنسية أخرى يحتاج لقدرات ومهارات وتضحيات حتى يكون هناك تقارب في هذا المشروع، وكلما ابتعد الإنسان عن محيطه المحلي قلت فرص التجانس وأحيانا قد يندفع بعض الرجال عن طريق مغريات تدفعه للزواج من أجنبية، وفي الغالب يكون هذا الزواج لفترة مؤقتة لأنها تبرز بعد ذلك العديد من المفارقات التي تحول دون استمراره. وكشف أن هناك عائلات توافق على تلك الزيجات إما لمصالح مادية أو لأهداف أخرى دون أن تفكر في تبعات تلك الخطوة وما ينتج عنها.
