في وقت لا زال عدد من المواطنين يعانون من خيبة أمل لعدم تحقيق بعض المرشحين وعودهم في الدورتين الماضيتين من المجالس البلدية، نشب خلاف بين مرشحين اثنين في أحد الدوائر الانتخابية بمحافظة أبوعريش، وذلك عندما نسخ مرشح رؤية وبرنامج انتخابي لمرشح آخر بنفس الدائرة وتوزيعها دون تغيير، رغم ما تحمله الرؤية من أهداف تخالف الشعار الذي يحمله، وهو ما دفع الآخر للتهديد برفع شكوى للجهات المشرفة على الانتخابات.
وعود زائفة
تبنى بعض الناخبين والمواطنين حملات في مواقع التواصل الاجتماعي للتقليل من أهمية المجلس البلدي وضعف الصلاحيات والإمكانيات، وصلت في بعضها لوصفه بـ"المجلس الصوري". وتأتي الوعود الانتخابية الزائفة والبعيدة عن الواقع وخارج صلاحيات المجلس البلدي في مقدمة الوعود التي حظيت بالتندر والغرابة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ منها من تعد الناخبين بإيصال التيار الكهربائي إلى المنازل في أسرع وقت، وحل أزمة المياه المحلاة، ومحاربة الفساد، واستكمال تنفيذ المشاريع الصحية. كما يشهد عدد من المقار الانتخابية التي تم وضعها من بعض المرشحين لاستقبال الناخبين عزوفا من الزوار وبدا بعضها خاويا إلا من بعض الأقارب والأصدقاء، واقتصر الحديث فيها عن مسامرات خارج الهم الانتخابي.
سماسرة الانتخابات
شهدت الحملات الانتخابية الحالية ظهور من يسمون بسماسرة الانتخابات وهم من يتولون زيارة الأسر إلى منازلهم، وأخذ وعود منهم بترشيح شخص آخر في مقابل وعود وهمية في حل قضايا ومشاكل أو تنفيذ طلبات تتعلق بالأسرة، ويتقاضى السمسار في مقابل هذا الدور مبالغ مالية يكون جزءا منها مقدما والجزء الآخر بعد إعلان فوز المرشح.
وظهرت في قائمة الأسماء النهائية أسماء لمرشحين لم يكملوا إجراءات ترشيحهم من خلال استخراج تراخيص تسمح لهم بممارسة أعمال الدعاية والإعلان وتنظيم اللقاءات والندوات مع مرشحيهم، وفي نفس الوقت لم يتقدموا خلال فترة السماح بالانسحاب بسحب أنفسهم من قائمة المرشحين لتبقى أسماءهم معلقة بدون فائدة. ومن الأمور المزعجة التي مارسها بعض المرشحين تكرار استخدام الرسائل العشوائية عبر مواقع التواصل دون مراعاة للخصوصية، وهي رسائل في معظمها مكررة وتحمل نفس الفكرة في التأثير على الناخبين.
صراع على المقاعد
إلى ذلك، قال أحد المرشحين في جازان "إن ما نشاهده من تجاوزات وصراع على المقاعد الانتخابية من البعض قد فاق المعقول والتوقعات، وعلى الجميع التحلي بروح الواقعية والصدق في تقديم الوعود الانتخابية الممكن تحقيقها، وأن يكون الهدف من الوصول للمجلس البلدي هو المساهمة في التطوير دون تقسيم أو تجزئة، والمساهمة في رسم خطط مستقبلية".
وبينت إحدى المرشحات أن إقدامها على هذه الخطوة هو تعبير عن قدرة المرأة على المشاركة بفاعلية في خدمة المجتمع، وتحقيق رؤية القيادة في ضرورة إشراك المرأة في المجالس البلدية، كونها نصف المجتمع ولديها القدرة على المساهمة في البناء والتطوير.