أكد أستاذ التاريخ في جامعة الملك سعود بالرياض الدكتور حسن سليم، أن أهالي المهد القدامى كان لهم السبق في انتشار مهنة التعدين في مصر ودول إفريقيا، وذلك عند هجرة سكان قبيلة بني سليم إلى مصر بعد سقوط الدولة العباسية وانعدام الأمن، إذ انتقلوا إلى الاشتغال بمهنتهم واستخراج المعادن وصقلها والمتاجرة بها، في شبه جزيرة سيناء، لتنتشر في باقي دول إفريقيا.

قال المحاضر في الندوة التي أقامها كرسي الملك سلمان في الجامعة الإسلامية بمحافظة مهد الذهب، أول من أمس، تحت عنوان "مهد الذهب عبر التاريخ" إن محافظة المهد إحدى ستة مواقع في العالم تحوي أرضها كنز نبي الله سليمان عليه السلام، إذ أشارت الأحاديث النبوية إلى ظهور معادن نفيسة آخر الزمان في محافظة المهد، وكثرة الأساطير التي تتحدث عن أن المنجم الموجود فيها، حفره عمال نبي الله سليمان، عليه السلام.

وقال سليم، حدد الباحثون والجيولوجيون، منهم فريق من الجمعية الجيولوجية الأميركية والهيئة السعودية العامة، أو يعرف باسم المناجم والتعدين، مواقع ما يعرف بكنز سليمان في عدد من المواقع وهي: الهند وجنوب إفريقيا وجبال الأورال والشاطئ الشرقي لشبه الجزيرة العربية عند ظفار أو مهد الذهب.

واضاف المحاضر أن الباحثين أشاروا أن محافظة المهد أحد المواقع المشار إليها في الإنجيل، بأنه يضم على أرضه منجم الذهب الخاص بسليمان عليه السلام، والتي دفنت فيها كنوزه بعد موته، والذي قام بحفره أجناس من المخلوقات من غير البشر، وما يدل على ذلك ما وجد من آثار في المنجم الذي حفر قبل عصر المعدات الثقيلة الذي يعجز عنه البشر، مشيرا إلى أن النظائر المشعة أثبتت أن بقايا التعدين المرفوعة من منجم مهد الذهب تعود إلى عصر ما قبل الميلاد.

وبين المحاضر أن تكلفة استخراج الذهب أدت في بعض العصور إلى التوقف عن استخلاصه من أرض المهد دون أن يحدد المؤرخون المدة التي توقف فيها استخراج المعادن النفيسة من أرض المهد.