يلعب الإسرائيليون في الوقت الضائع منذ اليوم وحتى انتهاء الانتخابات الأمريكية المقررة في الثاني من نوفمبر المقبل ، وهم يستصدرون المزيد من القوانين الاستيطانية التي ستقضم مساحات واسعة مما تبقى من أرض القدس وبعض الضفة الغربية وخاصة في مدينة الخليل.

فلا المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل سيعود إلى المنطقة في المدى المنظور، ولا عجلة المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة مستعدة للانطلاق بدون الراعي الأمريكي ، حتى إن الفلسطينيين يعتبرون هذه الفترة فترة راحة ، علها تساعدهم في تدبير بيتهم الداخلي في إتمام مصالحة طال انتظارها.

يستهدي الإسرائيليون بفترة انشغال الإدارة الأمريكية بانتخابات ربما تكون صعبة على الديمقراطيين في تشكيل غالبية في مجلسي النواب والشيوخ وحكام الولايات.إذ ثمة إخفاقات يلعب على وترها الجمهوريون لإبعاد خصومهم عن مركز القرار ، متخذين من الوضع في العراق وأفغانستان والوعود الأوبامية التي قطعت بهذا الشأن ، إضافة إلى تكتلات رؤوس الأموال الخاصة التي تهدد بعض الإصلاحات التي أقرت في عهد الأغلبية الديمقراطية مثل الضمان الصحي وضبط سوق المال،سببا لتقليص شعبية الرئيس.

يلعب الإسرائيليون على وتر الضغط على إدارة أوباما ، معتمدين على أصوات يهودية من شأنها أن تميل الدفة حسبما يرتئي اللوبي الصهيوني في أمريكا .

هي فرصة إسرائيلية لا يمكن أن تعوض لفرض أجندة الاحتلال على سير المفاوضات وإدارة دفتها كما يحلو لهم ... وفي الوقت المناسب.