أنهت مدارس التعليم العام أسبوع الاختبارات الأول أمس، وسط امتعاض الكثير من المتابعين والتربويين، لما سجلته مواقع التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع الجاري، من حفاوة ورعاية للطلاب داخل قاعاتهم، موجهين عبارات العتب والنقد للمعلمين الذين وصفوهم بالمستعرضين والمبالغين أمام "الفلاشات" في رعاية طلابهم داخل قاعات الاختبارات، مبدين تخوفهم من الآثار السلبية لتلك التصرفات على سلوك الطلاب وقيمهم على المستوى القريب والبعيد.
وتناقل عدد من مستخدمي مواقع التواصل الكثير من العبارات والصور التي تحمل مضامين العتب والنقد لإدارات بعض المدارس ومعلميها، الذين بالغوا في الحفاوة والعناية لطلابهم داخل قاعات الاختبارات وأمام فلاشات الكاميرات الخاصة.
عدد من التربويين - فضلوا عدم ذكر أسمائهم - عبروا عن استيائهم من تلك المشاهد والصور، ووصفوها بالمبالغة، والخروج عن الهدف الرئيس في تهيئة الطالب وقاعة اختباره، مطالبين بوقفها تماما، وبأن يكون لدى كل معلم حرص على تقديم التهيئة التربوية للطالب طوال العام الدراسي، وليس وقت الاختبارات فقط.
وحذر الأخصائي النفسي الدكتور وليد الزهراني، من ظهور آثار سلبية على سلوك الطلاب وقيمهم، نتيجة وقوعهم أو مشاهداتهم لمثل تلك التصرفات في قاعاتهم، موضحا أن ممارسات المعلمين التي ظهرت في الصور الخاصة بتقديم القهوة، والشاي، والبخور، والحلوى للطلاب، ربما تؤدي على ضعف تركيزهم في الحل، وتعرضهم للتشتت والانشغال، إضافة إلى أن هناك آثارا سلبية تظهر على المدى البعيد، وتتلخص في عدم تقدير الطالب لمعلمه "المستعرض" أمام الكاميرا، وتفقده الثقة به مستقبلا.
وأكد على ضرورة أن تبقى صورة المعلم جملية وصامدة بما تحمله من رزانة وقدوة أمام الطالب، لافتا إلى تناول المعلمين مع الطلاب القهوة أو الشاي، أو العلاقات الاجتماعية بينهم، هي أمر محمود في ظل المعقول، وتحت الضوابط التربوية، مشيرا إلى أنه كان الأجمل للمدرسة ومنسوبيها، وضع تلك الخدمات من مأكولات ومشروبات أمام الطالب في الممرات العامة، أوفناء المدرسة، أوالساحة الداخلية.