تحت عنوان (ضمان اجتماعي لمستحقي آل البيت) ذكرت إحدى الصحف المحلية قبل 6 أشهر، أنه بعد 10 سنوات من توصيات لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بمجلس الشورى، بضرورة صرف ضمان اجتماعي لمستحقي "آل البيت"؛ صدرت موافقة الجهات المختصة على الصرف المذكور للمستحقين منهم، وأضاف الخبر أن مصدرا مطلعا أشار إلى تشكيل لجنة من وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع وزارة المالية للصرف وفق الاشتراطات الواجب توافرها في المستحقين، كما تضمن الخبر الإشارة إلى أن اجتماعا حصل بين مندوبي الداخلية والشؤون الاجتماعية، تم التوصل فيه إلى أنه على من يرغب في المساعدة من ضمان آل البيت أن يثبت انتماءه إليهم، من خلال خطاب من إمارة المنطقة، أو المحافظات، أو المراكز التي يتبعون لها.. صندوق الضمان هذا لن يكون ـ بحسب الخبر ـ من الزكاة، استجابة للرأي الأخير الذي انتهى إليه أعضاء لجنة مجلس الشورى، بعد اختلافهم حول ما إذا كان مستحقو آل البيت يأخذون الزكاة أم لا؟ وكانت التوصية أن يتم الصرف من موارد الضمان الاجتماعي الأخرى من غير الزكاة، التي تعتمدها الحكومة في ميزانيتها لدعم موارد الضمان الاجتماعي.
لا بأس في هذا الصدد أن أعيد هنا بعض ما ذكرته قبل نحو 4 سنوات من أن قصة إكرام آل البيت في بلادنا المباركة قديمة، ويمكن التدليل مجددا على هذا الأمر الكريم، بالمكتوب رقم 641/1، وتاريخ 22 /3 /1401، والمرسل للملك خالد بن عبدالعزيز من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، يطلب فيه الأمر بتكوين لجنة لدراسة أحوال أهل البيت، ومساعدتهم بما يسد حاجتهم من بيت المال بدلاً من الزكاة، مستنداً على تحريم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمهم الله جميعا ـ إعطاءهم من الزكاة، وتعيين إعطائهم ما يكفيهم من بيت المال، مبيناً فيه "أنه لا يخفى على الملك خالد أن إكرامهم والإحسان إليهم حق من الحقوق الشرعية، ومن كمال محبة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن كمال الإيمان".
الجديد بين الخبر والفتوى هو أن آلية الإثبات والتقديم غير واضحة، فشخصيا أعرف ومن واقع ممارسة مجموعات عفيفة من آل البيت، ومشاهد إثبات نسبهم لا يمكن التشكيك فيها؛ يحسون بأن هناك من يريد برَّ قرابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؛ حفظا لوصيته ـ عليه الصلاة والسلام ـ : "أذكركم الله في أهل بيتي"، وتنفيذا لأمره ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ : "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي"؛ ولكنهم لا يعرفون السبيل للتقدم لأخذ هذه (الهدية)، ولا أقول (المساعدة).. من جهتي سأبذل جهدي في الوصول لمعرفة الطريق الصحيح، ومع هذا فإن الأمل كبير في أن يكسب الإخوة في وزارة الشؤون الاجتماعية الجميل، ويبادروا بالبيان.