من وإلى المسجد النبوي الشريف ختم رئيس بلدية ينبع السابق المهندس عمر حاتم طه حياته، إذ وافته المنية في ساحة المسجد النبوي الشريف مساء أول من أمس بعد خروجه من مقبرة بقيع الغرقد المتاخمة للمسجد النبوي، حيث كان يقوم بزيارة المقبرة للدعاء لوالديه.

وكان المهندس طه قد تعرض لنوبة قلبية حادة في ساحة المسجد النبوي أمس، ليتم نقله إلى مستشفى الأنصار لإسعافه، إذ تبين أنه فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى.

وصلي على الفقيد عقب صلاة الفجر في المسجد النبوي الشريف، ليتم نقل جثمانه إلى مقبرة بقيع الغرقد، حيث ووري جثمانه الثرى فيها، وعقب ساعات من الوفاة تداول المشاركون في مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاته في ساحة المسجد النبوي عقب زيارة بقيع الغرقد.

يذكر أن الراحل كان تقلد عددا من المناصب في أمانة المدينة المنورة، حيث عمل رئيسا لبلدية محافظة ينبع، وذلك قبل أن يتم إعفاؤه بناء على طلبه، كما تولى منصب وكيل أمانة المدينة المنورة للتعمير والمشروعات، إلى جانب عدد من المناصب القيادية الأخرى.

وارتبط اسم المهندس طه بالمرصد الحضري في المدينة المنورة لعدة سنوات، وذلك حينما كان المرصد مجرد فكرة تم طرحها من أمانة المنطقة وبالتعاون والتنسيق مع مجلس المنطقة الذي أوصى بإنشاء أول مرصد حضري على مستوى المملكة في المدينة المنورة تحت إشراف أمانة منطقة المدينة المنورة في ربيع الثاني لعام 1424، إذ أسهم الفقيد في قيادة زمام المسؤولية في القيام بالمشروع، حيث توالت الخطوات الإجرائية والتنفيذية التي توجت بتوقيع وثيقة تعاقد بين أمانة المدينة المنورة والمعهد العربي لإنماء المدن ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وأحد المكاتب الاستشارية، ومازال هذا الإنجاز نابضاً بالحياة متجدداً يزداد أهمية ودعماً من قبل متخذي القرار.

والفقيد من مواليد المدينة المنورة عام 1377، وحاصل على ماجستير ودكتوراه (تاريخ حضارات ـ حضارة إسلامية) من الأزهر، ‎وله بعض المؤلفات والأبحاث في تاريخ المدينة المنورة، من بينها مؤلفه "طيبة وفنها الرفيع" الحاصل على جائزة منظمة العواصم والمدن الإسلامية، إضافة إلى مجموعة من الكتب العمرانية والتاريخية صدرت بعدة لغات.

‎ويعتبر المهندس طه رائد تأسيس وتشغيل المراصد الحضرية في أكثر من 30 دولة ومدينة في الشرق الأوسط، وهو خبير برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والبرنامج الإنمائي، ومنسق فريق خبراء مساندة مدن ودول المنطقة في إنشاء وتشغيل المراصد الحضرية.