هلال وأهلي قمة الشتاء، مباراة قادرة على إذابة الجليد وتحويله إلى نار في هشيم، تصلي خسارتها الفريق المتعثر ليلتها وتلحق به أضرارا وأضرارا.
أقوى فريقين بالدوري حتى اللحظة، وأكثر المرشحين لتحقيق اللقب، وهما الأكثر ثباتا وحضورا منذ البداية، والأكثر هدوءًا وحكمة.
استقرار فني وإداري، وكل هذا جزء من القصة، والجزء الآخر يكمن في أنها مباراة بين متصدر ووصيف لا تفصل بينهما سوى ثلاث نقاط.
رقمياً يتشابه الفريقان كثيرا، ويتفوق الهلال في نسبة نجاح التمريرات بفارق 4 تمريرات، فالأهلي نجح في تمرير 81 تمريرة صحيحة فيما نجح الهلال في 85، تفوق الأهلاويون في قطع 183 تمريرة من الخصم فيما نجح الهلاليون في قطع 146 تمريرة، يتفوق الأزرق باستغلال الفرص السانحة له أمام المرمى بفارق 3 أهداف عن الأهلي الذي سجل منها 13، سدد لاعبو الهلال على المرمى 80 تسديدة فيما سدد لاعبو الأهلي 50 تسديدة، أي تفوق الهلال بفارق 30 تسديدة، يُذكر أنه تبقى للهلال النصر وما أدراك أمام الهلال ما النصر.
أقوى وأصعب ما في الهلال ومن خلال المشاهدة والأرقام تنويع اللعب والجرأة العالية أمام المرمى، فغاراته تهز الشباك دون سابق إنذار، والأهلي يملك جهة يسرى فتَّاكة، فرغم معرفة الخصوم بخطورتها لم يستطع أحد تعطيلها.
أضعف ما في الهلال سرحان دفاعاته، وأسوأ ما في الأهلي تكتيكه الواضح منذ أكثر من موسم وفقر الحلول، خسارة الأهلي ستكون ذات ضجة أكبر فالأهلاويون نسوا معنى الخسارة منذ أكثر من 40 لقاء دوريا، فبات التعادل يغضبهم فكيف بالخسارة، ناهيك عن توسيع فارق النقاط.
على الأهلاويين أن يعوا أنها بداية ترويض الدوري العاصي، وتبدأ بإزاحة من هو على القمة ثم المحافظة عليها، هي مباراة صدارة من 6 نقاط تتوجهم أبطالا للشتاء، وعادة من يكون بطل الشتاء يكون بطلا للدوري يا جروس.