يفترض أن يكون دور وزارة الصحة وقائيا أكثر منه علاجيا.. نسمع أن الوزارة تبذل جهودا واسعة في هذا المجال.. نسمع فقط!
دونكم تعاطي الوزارة من المرض الأشرس: السرطان.. ما الذي قدمته الوزارة كي تحد من تنامي أعداد المصابين به كل عام.. من كل الفئات العمرية!
من باب الأمانة ـ وهذا استدراك ـ لابد من الإشارة إلى الحملة التوعوية التي يتم من خلالها مواجهة سرطان الثدي.. مع أنني أخشى أن يخرج من يقول: ليس للوزارة علاقة بهذه الحملة!
وعلى أي حال، حتى وإن كانت الحملة من تنفيذ الوزارة فهي لا تعادل ربع ما تقدمه السيدة الفاضلة الدكتورة "سامية العمودي" بمفردها؟!
اليوم الإعلام المكتوب وحده هو من يواجه انتشار المرض.. الزميلة الرياض نشرت من خلال صفحاتها الطبية المتميزة تقريرا صحفيا عن السرطان.. الدكتور خالد المنيع يقول في الصفحة: كان عدد الوفيات بسبب السرطان عام 2004م حول العالم حوالي 8 ملايين" ما يقرب من مليون ونصف المليون بسبب سرطان الرئة، 800 ألف بسبب سرطان المعدة، 650 ألفا بسبب سرطان القولون، 600 ألف وفاة بسبب سرطان الكبد، حوالي 500 ألف وفاة بسبب سرطان الثدي. وكان ما يقرب من 30? من تلك الحالات يمكن تجنب الإصابة بها بإذن الله من خلال تجنب العوامل المسببة للسرطان"!
لكن قلة من الناس هم الذين يعرفون هذه العوامل.. لأن جهود الوزارة ـ كما قلت في السطر الأول ـ علاجية قائمة على رد الفعل، وليست وقائية ولا توعوية.. رقم الإصابة بالمرض مرتفع جدا.. هناك أكثر من ثمانية آلاف سعودي يصاب بالسرطان كل عام! ـ الوزارة تتفرج!