تجلت الروح الرياضية بمثالية عالية في ديربي النصر والهلال الذي كسبه الزعيم بهدفين لهدف ضمن منافسات دوري جميل، وليس أجمل من العناق والابتسامات من الجانبين بعد نهاية المباراة، ولا سيما من الجانب الخاسر للنتيجة، بدءا بالرئيسين الأمير فيصل بن تركي، والأمير نواف بن سعد، مرورا بالمدربين والإداريين وانتهاء باللاعبين، بل حتى بعض جماهير النصر لم تغادر إلا بعد صافرة النهاية بدقائق، مع بقاء الجماهير الفائزة لتحية أعضاء فريقها. جسد الفريقان "تواضعا عند الفوز وابتساما عند الخسارة" قولا وفعلا، أضف إلى ذلك ما قبل المباراة بحمل لافتة "فرقنا ما تفرقنا" التي أيضا تزينت بها قمصان الأطفال المرافقين للاعبي الفريقين ضمن حملة نبذ التعصب التي ينفذها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، بمشاركة رابطة دوري المحترفين وشركة لجام "وقت اللياقة". وفي هذا الإطار نجدد مقترح تصافح لاعبي الفريقين بعد صافرة النهاية في دائرة الملعب بمشاركة الحكام، آملين من اتحاد القدم إقراره ضمن لائحة المسابقات، سعيا إلى تأثيره في الجماهير الخاسرة التي نأمل أن تصل إلى مستوى تحية الفريق الفائز. والأمل أن تتفاعل مختلف الفرق بدعم جماهيري للحد من ظاهرة التعصب التي تطورت للسب والشتم والاتهامات والعنصرية، مع التأكيد على أهمية دور المشجعين وتعصبهم لأنديتهم بقوة الانتماء دون مساس بالطرف المنافس.
وفي النهاية البطل واحد، والأهم أن نكون رياضيين حقيقيين نحث فرقنا على الفوز ونمارس التحدي الإيجابي ولا نسيء إلى الآخرين.
شكرا لجميع من أعطوا صورة مثالية معوضين مستوى الديربي الفني تحت زخات المطر.
أما تصرفات حسين عبدالغني فهي من مسؤوليات إدارة النصر قبل اتحاد القدم.