أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، أن الثقافة تعد أولى ركائز التنمية، مشددا في كلمة ألقاها خلال تدشين ورشة عمل لجنة التنمية الثقافية والاجتماعية في مجلس المنطقة أمس، على أهمية الخروج بخطة للثقافة وخدمة المجتمع السعودي في المنطقة، والأخذ بكافة الأطروحات المثمرة التي تعود على المنطقة وإنسانها بالفائدة والنفع.
1- مراجعة رؤية ورسالة وأهداف ومهام اللجنة
2- تطوير مبادرات ثقافية واجتماعية ذات أهمية للمنطقة
3- تحديد شركاء النجاح والتحديات ومؤشرات كل مبادرة
أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس المنطقة الأمير خالد الفيصل أن أول ركائز التنمية هي الثقافة، مبينا أنه بدون ثقافة لن يكون للإنسان تنمية.
وقال في كلمته خلال تدشينه أمس ورشة العمل التي نفذتها لجنة التنمية الثقافية والاجتماعية بمجلس المنطقة: "منذ أن كنت في ريعان الشباب وأنا لا يشغلني إلا مستقبل الشباب، وفهمت في ذلك الوقت أنه لا مستقبل لشباب بلادنا ولا مستقبل لبلادنا إلا بالفهم الصحيح للثقافة، ودور الإنسان والمواطن في هذه البلاد، والتمكن من فهم واجباته مع حقوقه في نفس الوقت، فللمواطن حقوق ولكن عليه واجبات لوطنه ولأمته وأسرته ونفسه".
مسيرة التنمية
لفت أمير منطقة مكة المكرمة إلى أنه لم يؤلف في حياته كتابا قبل كتاب "التنمية في عسير"، ثم كتاب "بناء الإنسان وتنمية المكان"، وهما لب ما تعلمه في مسيرة التنمية التي شاركه فيها زملاؤه في عسير ومكة المكرمة من المسؤولين والمواطنين برسمها وتنفيذها، مشيرا إلى أنه تعلم من هذه التجربة أن أول ركائز التنمية هي الثقافة، فمن دون ثقافة لن يكون للإنسان تنمية، وتابع بقوله: "نحن أمة شرفها الله سبحانه وتعالى بالإسلام، وجعلنا نسكن بجوار بيته العتيق، وكلفنا باستقبال ضيوفه الكرام من كل بلاد المسلمين، وأمرنا بخدمتهم وجعل هذه الرحلة الإيمانية لهم تمر بيسر وسهولة، وهذا الواجب يشغلني طول حياتي".
خطة للثقافة
أشار الأمير خالد الفيصل إلى أن "الثقافة تبدأ من الأسرة ثم تنتقل إلى الحضانة ثم إلى المدارس والجامعات، ولا بد أن نهتم بها من البيت إلى أن يتخرج الشاب والشابة من الجامعة وتستمر معهما طوال الحياة، فالإنسان لا يجب أن يتوقف عن الثقافة مدى حياته" ، مشددا على أهمية الخروج من ورشة العمل بخطة للثقافة وخدمة المجتمع السعودي في المنطقة والأخذ بكل الأطروحات المثمرة التي تعود على المنطقة وإنسانها بالفائدة والنفع.
هيكلة جديدة
استطرد الأمير خالد الفيصل في حديثه للحضور قائلا: "عندما بدأت حياتي العملية والمسؤولية في هذه المنطقة تأكد لدي أنه لا بد من عمل شيء لخدمة هذا المجتمع من خلال الثقافة للتنمية المثلى، لذلك أعدت هيكل الإمارة وتقدمت بمشروعي لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - واستأذنته في تجربة لمدة سنتين في هيكلة جديدة في الإمارة احتوت في ذلك الوقت ولأول مرة إنشاء وكالة خاصة بالتنمية وهي مسؤولة كذلك عن الثقافة، وبعد ذلك وجه الأمير نايف بن عبدالعزيز وزارة الداخلية بدارسة التجربة ثم عممت الهيكلة الجديدة على إمارات المناطق".
وخاطب الأمير خالد الفيصل الحضور "أنتم هنا لتضيفوا على هذه التجربة شيئا جديدا من خلال المساهمة بآرائكم وأفكاركم، وتزودوني بتجاربكم وتزودوا إمارة المنطقة بهذا الكنز الكبير الذي تحتويه عقولكم، وأنتم من صفوة مثقفي المجتمع في هذه البلاد". وختم بالقول: "حافظوا على دينكم، وثقافتكم الإسلامية، والله يحفظكم في كل أعمالكم".
رؤية مستقبلية
أكد رئيس لجنة التنمية الثقافية والاجتماعية بإمارة منطقة مكة المكرمة طارق فقيه ثقته أن ما تم مناقشته في الورشة سيكون المستفيد الأول منه هو الإنسان في هذه البلاد الطاهرة، وسينعكس على ثقافته وبنائه وتنمية مكانه، لنصل جميعا نحو العالم الأول في سفينة ربانها الفيصل.وقال فقيه: "نحن بصفتنا لجنة التنمية الثقافية والاجتماعية من أحد أهم رسائلنا في هذه الورشة بلورة رؤية مستقبلية تسهم في تطوير برامج مجتمعية تنموية في الجانب الثقافي والاجتماعي لمنطقة مكة المكرمة، وتحديد الأدوار وتنسيق الجهود، وذلك من خلال إشراك جميع الأطراف ذات العلاقة"، ولفت إلى أن لجنة التنمية الثقافية والاجتماعية تعمل حاليا على تطوير مؤشرات أداء جميع القطاعات الثقافية والاجتماعية والشبابية والدعوية، منسجمة مع استراتيجية المنطقة وخطة التنمية التاسعة.
بناء الإنسان
أوضح مستشار أمير منطقة مكة المكرمة المشرف على وكالة التنمية بالإمارة هشام الفالح، أن حضارات الأمم السابقة ارتبط صمودها على مر الأزمنة تبعا لمستوى تكاملها واهتمامها ببناء الإنسان، فلم تكن الحضارات الخالدة مقصورة على التشييد والعمران والمباني بل كانت نسيجا متناغما تمازجت فيه الثقافات والفكر وانعكست على فلسفة تلك الحضارات ورسمت واجهاتها الإنسانية والاجتماعية والثقافية. وقال الفالح: "رغم ما تشهده جميع مناطق المملكة من نهضة عمرانية واسعة وتطور في بيئة الحياة والعمل، حيث لا تخلو مدينة أو قرية من مقاولي البناء والتشييد إلا أن أهم ما يميز البرامج التطويرية والتنموية والعمرانية بمنطقة مكة المكرمة هو تركيزها الواضح ببناء الإنسان، وأن الاهتمام به ثقافيا وفكريا واجتماعيا ركيزة أساسية لتحقيق إنجازات متفردة لحضارات مستدامة".
وأضاف: "وكترجمة للتوجيه الرباني والمنهج النبوي، انطلقت قبل سنوات عدة مبادرة مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وتحولت تلك المبادرة إلى مشروع وبرامج عمل تركز في مجملها على بناء الإنسان وتنمية المكان لتصبح مكة المكرمة المدينة العالمية الأولى إنسانا ومكانا".
5 رسائل من الفيصل للحضور
الفهم الصحيح للثقافة أساس المستقبل.
أولى ركائز التنمية هي الثقافة.
الإنسان يجب ألا يتوقف عن الثقافة مدى حياته.
تقديم أفكار من خلال الثقافة للتنمية المثلى.
الحفاظ على الدين والثقافة الإسلامية.
