الفصل الأول:

يُفتح الستار على طفل في السنة الثانية الابتدائية، وهو يحدث معلمه الفلسطيني الأستاذ تاج، عن احتلال الإيرانيين السفارة الأميركية في طهران، واحتجاز مئات الرهائن بها.

الأستاذ تاج يشعر بالذهول من حجم ودقة المعلومات التي يعرفها الطفل، ويستدعي معلم السنة الأولى الأردني الأستاذ عثمان، ليسمع من الطفل، ثم يستدعيان بقية المعلمين، ليتحلقوا مذهولين حول طفل يخبرهم بآخر تطورات مفاوضات الإفراج عن الرهائن.

- الأستاذ تاج: أقسم لكم بالله ما علّمته شيئا. هو يعرف هذه المعلومات بنفسه.



الفصل الثاني:

يُفتح الستار على الطفل نفسه، بعد 38 عاما، وبعد أن بلغ سنّ الرشد الذي لم تبلغه ثورة إيران.

الطفل/ الرجل ينظر إلى شاشة كبيرة تعرض عناوين عدد من الصحف الإيرانية والعراقية و"الحزب اللاتية"، ثم يعلّق تعليقا موجزا بعد كل عنوان:

- عنوان: وكالة أنباء إيرانية: السعودية تعدم 47 شيعيا.

- الطفل/ الرجل: كلما كبرت الكذبة صغرت عقول مصدّقيها.

- عنوان: إيران تعلن عن القبض على 40 شخصا من المعتدين على السفارة السعودية وقنصليتها في مشهد.

- الطفل/ الرجل: كيف يقبض الجناة على أنفسهم؟!

- عنوان: مرشد الثورة خامنئي يهدد السعودية بعقاب إلهي.

- الطفل/ الرجل: ذبحَنا "المرشدون" في كل مكان ومذهب، ويبدو أن المملكة ارتكبت إثما عظيما حين لم تستأذن "المرشد" قبل أن تمارس سيادتها وتنفذ أحكاما قضائية على مجموعة إرهابية جانية من مواطنيها.

- عنوان: الرئيس حسن روحاني يتعهد بحماية أمن البعثات الخارجية ومحاكمة المسؤولين عن مهاجمة موقعين دبلوماسيين سعوديين.

- الطفل/ الرجل: التعهد بالحماية لا يكون بعد الاعتداء، وإنما قبله. لديك مشكلة كبيرة في أزمنة الأفعال يا فخامة الرئيس. بالمناسبة: هل تتعهد بحماية السفارة الأميركية سنة 1979؟ وكم كان عمرك حينها؟ هل كنت طفلا في السنة الثانية الابتدائية؟ أم شابّاً "باسيجيّاً" مشاركا في عملية احتجاز الرهائن؟

- عنوان: روحاني يلقي باللوم على "أفراد متطرفين"، في الاعتداء على مقار دبلوماسية سعودية.

- الطفل/ الرجل: "طيب، هل خامنئي وبقية الملالي من المتطرفين"؟

- عنوان: روحاني يتهم السعودية بتنفيذ "سياسات طائفية زعزعت استقرار المنطقة في السنوات الأخيرة".

- الطفل/ الرجل: "رمتني بدائها وانسلتِ".

- عنوان: نوري المالكي: إعدام النمر سوف يطيح بالنظام السعودي.

- الطفل/ الرجل: تذهلني وقاحة محافظ العراق الإيرانية السابق. وكيف يفهم معنى السيادة الوطنية مَن أضاع العراق بإهداء نصفها لداعش، والنصف الآخر لإيران، وبرغم ذلك ما زال يصرح بثقة.

- عنوان: حسن نصر الله: تنفيذ الإعدام لن يمر مرور الكرام، لأنه حادث مهول.

- الطفل/ الرجل: فعلاً، إعدام إرهابيين حادث مهول بالنسبة إلى زملائهم في المهنة.



الفصل الثالث:

يُفتح الستار على لوحة ضخمة كُتب عليها: "لم تنته المسرحية، ولن يُسدل الستار، فما زلنا في انتظار أبي القاسم الفردوسي ليكتب الجزء الهزلي من الملحمة".