"ضحكتي غدا أجمل"، بهذه العبارة ودع الشاب الفلسطيني محمد أبوخلف الدنيا قبل أن يستشهد برصاص الاحتلال عند أسوار القدس القديمة.

وقال شاهد عيان إن عناصر الشرطة الإسرائيلية أطلقوا ما يزيد على 30 رصاصة على جسد أبوخلف، وهو من سكان حي كفر عقب شمالي القدس، بمزاعم أنه حاول طعن مجموعة من عناصر حرس الحدود.

وأكدت مصادر محلية أن الاحتلال يخضع الشبان الفلسطينيين لعمليات تفتيش مُهينة في منطقة باب العامود التي تعد المدخل الرئيسي إلى البلدة القديمة، في محاولة لتهويدها وإبعاد الفلسطينيين عنها.

وأشارت المصادر إلى أن الشهيد أبوخلف نشر على صفحته بفيسبوك صورة للصحفي الفلسطيني الأسير محمد القيق الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 87 يوما، احتجاجا على فرض الاعتقال الإداري عليه.

في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، أن الحكومة تكثف من جهودها واتصالاتها مع المؤسسات الدولية للضغط على إسرائيل وإلزامها بالإفراج عن القيق، لافتا إلى أن رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ ومختلف طواقم الهيئة يعملون لتأمين زيارة زوجة وطفل الأسير إلى مستشفى العفولة حيث يقيم الأخير.

كيري في عمان

بينما يزور وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم عمان للقاء القيادة الأردنية والرئيس الفلسطيني محمود عباس، أوضح المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادنوف، أن العنف الذي تفجر في إسرائيل وفلسطين منذ أكتوبر الماضي لا يظهر أي علامة لانفراج الأزمة، لافتا إلى أن بعض الحوادث الأخيرة تشير إلى مرحلة جديدة مقلقة من الصراع.

وشدد ميلادنوف في كلمة من القدس وجهها إلى مجلس الأمن عبر نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة، على أن تحقيق السلام العادل يمكن أن يوقف الدماء، معلنا أن أطراف اللجنة الرباعية الدولية اتفقوا على إعداد تقرير عن الوضع الراهن. وقال "ينبغي أن يركز التقرير على مخاطر استمرار المسار الحالي، وتحديد العقبات التي تعترض حل الدولتين، ويمهد الطريق نحو استعادة أفق سياسي، وأن يساعد أيضا في بناء إجماع دولي على المضي قدما في محادثات السلام".

وبشأن الأسير الصحفي القيق، قال ميلادنوف إن على السلطات الإسرائيلية الاختيار ما بين توجيه اتهام أو الإفراج فورا عن الفلسطينيين الخاضعين للاعتقال الإداري.