في خطوة نادرة، دانت الولايات المتحدة متمردي دارفور، وحملتهم مسؤولية تفجر الأحداث في الإقليم المضطرب، مشيرة إلى أن حركة تحرير السودان، التي يتزعمها عبدالواحد نور، هي التي تسببت في تفجر الأحداث واشتعال المعارك. وحذرت الخارجية الأميركية في بيان كافة المتسببين في تفاقم معاناة المدنيين من مغبة أعمالهم، ملوحة بأنها ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرارات عقابية بشأنهم.

بدورها، أثنت الخارجية السودانية على البيان الأميركي، ووصفته بأنه "نهج موضوعي كان غائبا في مواقف واشنطن السابقة بوصف الوقائع بموضوعية وإبراز الحقائق كما هي".

وأضافت أن حكومة السودان، وانطلاقا من مسؤوليتها تجاه جميع مواطنيها، اتخذت الإجراءات الكفيلة باحتواء آثار النزوح الذي حدث، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للمتأثرين. وأكدت أن سياسة الحكومة المعلنة والممارسة عمليا هي حل النزاعات بالطرق السلمية عبر التفاوض، إلى الحد الذي أعلنت فيه العفو العام عن حاملي السلاح لحثهم على المشاركة في الحوار الوطني. وتابع البيان "يشهد على سياسة الحكومة في تفضيلها للحل السلمي اتفاقية السلام الشامل ووثيقة الدوحة لسلام دارفور، والجهود المستمرة الآن عبر الآلية الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو أمبيكي. وتتطلع الخرطوم إلى دعم المجتمع الدولي لهذه الجهود، ومُناشدة الحركات المسلحة بالنزوع للحل السلمي والتفاوض".

وكانت الولايات المتحدة قد أبدت قلقها البالغ إزاء المعارك في منطقة جبل مرة، وحملت المتمردين مسؤولية بدء المعارك، ودعت طرفي النزاع إلى الالتزام بإعلان وقف العدائيات، والعمل مع الاتحاد الإفريقي للتوصل إلى تسوية.